أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، انتخاب الشيخ نعيم قاسم أمينًا عامًّا للحزب، وخلفًا للشهيد القائد حسن نصر الله الذي اغتالته طائرات الاحتلال في 27 شتنبر بغارة جوية على الضّاحية الجنوبية ببيروت.
وقال حزب الله في بيان، “انطلاقًا من الإيمان بالله تعالى، والالتزام بالإسلام المحمدي الأصيل، وتمسُّكًا بمبادئ حزب الله وأهدافه، وعملاً بالآلية المعتمدة لانتخاب الأمين العام، توافقت شورى حزب الله على انتخاب سماحة الشيخ نعيم قاسم أمينًا عامًّا لحزب الله، حاملاً للراية المباركة في هذه المسيرة، سائلين المولى عز وجلّ تسديده في هذه المهمة الجليلة في قيادة حزب الله ومقاومته الإسلامية”.
وأضاف “نعاهد الله تعالى ونعاهد روح شهيدنا الأسمى والأغلى سماحة السيد حسن نصر الله والشهداء، ومجاهدي المقاومة الإسلامية، وشعبنا الصامد والصابر والوفيّ، على العمل معًا لتحقيق مبادئ حزب الله وأهداف مسيرته، وإبقاء شعلة المقاومة وضَّاءة ورايتها مرفوعة حتى تحقيق الانتصار، والله غالب على أمره، إنَّ الله قويٌ عزيز”.
ونعيم بن محمد نعيم قاسم، ولد في فبراير 1953 في منطقة البسطا التحتا في مدينة بيروت، متزوج وله ستة أولاد، أربعة ذكور وابنتين، والده محمد من مواليد بلدة كفر فيلا في إقليم التفاح من الجنوب اللبناني.
ويُذكر أن قاسم كان يشغل منصب نائب الأمين العام لحزب الله، الحزب السياسي والعسكري والاجتماعي، الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية ونفوذ كبيرين في لبنان.
وحصل قاسم على شهادة الماجستير في الكيمياء، من الجامعة اللبنانية عام 1977، ثم امتهن التدريس وعمل مُعلماً للصفوف الثانوية الرسمية، لست سنوات، إذ أنه خرِّيج دار المعلمين التابع لوزارة التربية.
وساهم في تأسيس “الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين” مع مجموعة من الشباب وهو في صفوف الجامعة، بهدف العمل الطلّابي وتبليغ الأفكار الإسلامية داخل الجامعات وفي المدارس، وذلك في أوائل السبعينيات.
كما ساهم نعيم قاسم في تأسيس جمعية التعليم الديني الإسلامي عام 1977، وأدارها حتى عام 1990، وعاد للعمل السياسي متأثرا بقائد الثورة الإيرانية روح الله الخميني، وشارك في اللجان الإسلامية التي عملت في الأنشطة الإعلامية للثورة.
وعقب لقاءات بين اللجان الإسلامية عام 1982، تأسس حزب الله، وكان نعيم قاسم من بين أبرز الفاعلين العاملين على تأسيسه.
انضم عضوا في مجلس شورى حزب الله وبقي فيه 3 دورات، وبعدها وكلت إليه مسؤولية الأنشطة التربوية والكشفية في بيروت، ثم تقلد منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي، قبل أن يترأسه.
وعين بعدها في منصب نائب الأمين العام لحزب الله عام 1991، وصار من مهامه متابعة عمل النواب البرلمانيين للحزب وحركتهم السياسية.
وتولى أيضا رئاسة هيئة العمل الحكومية المسؤولة عن متابعة الوزارات المختلفة ودارسة هيكلياتها وقراراتها، وأيضا متابعة وزراء الحزب وعمل الحكومة، كما تولى أيضا منصب المنسق العام للانتخابات النيابية في حزب الله عام 1992، مع بداية أول انتخابات نيابية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
