“العدالة والتنمية” يؤكد رفضه التام المساس بحقوق أعضاء البرلمان في القيام بأدوارهم الدستورية وينوه بأداء المجموعة النيابية

نوهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بعمل المجموعة النيابية ودورها في فضح اختلالات العمل الحكومي وبمبادرتها النوعية لتقديم “هدية” لرئيس الحكومة تمده من خلالها بالقوانين والمراسيم والإجراءات التي اتخذتها الحكومتين السابقتين لتفعيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، بما يفنذ أكاذيب وجهل رئيس الحكومة وبعض وزرائه وهم يرددون أنهم وجدوا صفر مرسوم ولم يجدوا أي إجراء لتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتطالب رئيس الحكومة بتصحيح خطئه وجهله واعتذاره رسميا عن تقديم معطيات غير صحيحة في جلسة دستورية.
جاء ذلك في بلاغ لحزب “المصباح” صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقدته السبت فاتح فبراير 2025، برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، حيث استنكر الحزب بقوة -مبدئيا وبغض النظر عن كل الحيثيات- التصرف غير اللائق لرئيس مجلس النواب اتجاه إحدى النائبات خلال الجلسة الشهرية لمسائلة رئيس الحكومة يوم 27 يناير الماضي، وتجازوه الفج لاختصاصاته وتجاهله لدوره في الحفاظ على الوضع الاعتباري للنائبات والنواب، وهو يمنع نائبة برلمانية من مسائلة رئيس الحكومة ويتدخل في موضوع ونوعية الأسئلة التي يحق للنواب أن يقدموها وتلك التي لا يمكنهم إثارتها، وذلك في خرق سافر للدستور الذي يبوئ ممثلي الأمة مكانة خاصة باعتبارهم يمثلون بصفة غير مباشرة سيادة الأمة (الفصل 2)، ويحصنهم ويحفظ حقوقهم في إبداء رأيهم… (الفصل 64)، ويضمن بالخصوص للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية، ويضمن لها، بصفة خاصة، الحق في المشاركة الفعلية في مراقبة العمل الحكومي…( الفصل 10).
وعبرت الأمانة العامة في هذا الصدد عن رفضها متابعة النواب والنائبات من طرف الرئيس والمكتب أو إحالتهم على لجنة الأخلاقيات وهم يقومون بمهامهم الدستورية في مراقبة العمل الحكومي وإثارة القضايا التي تشغل بال المواطنين والمواطنات.
في موضوع آخر، نوهت الأمانة العامة بالنجاح الكبير للدورة العادية للمجلس الوطني برسم سنة 2025 والتي توجت الدينامية النوعية التي يعرفها الحزب والأدوار المهمة التي يقوم بها من موقعه في المعارضة الوطنية، مما جعل مواقفه وأنشطته تتصدر النقاش العمومي، وهو ما دفع الأغلبية الحكومية ومكوناتها إلى محاولة التعويم وصرف الأنظار عن هذه الدينامية عبر محاولة خلق تقاطب بين مكوناتها في محاولة للتغطية على بروز الحزب كمعارضة قوية ومسؤولة جذبت الأنظار، وعن عجز الحكومة في تنزيل التزامات البرنامج الحكومي والاستجابة لتطلعات المواطنين.
ودعت الأمانة العامة عموم الأعضاء إلى مواصلة التعبئة لإنجاح محطات الجموع العامة الإقليمية الانتدابية لاختيار مندوبي الحزب للمؤتمر الوطني التاسع، ومواصلة النضال والدينامية الحزبية لجعل محطة المؤتمر الوطني محطة سياسية وحزبية نوعية وعرسا ديمقراطيا بامتياز يساهم في إعادة الاعتبار للعمل السياسي والحزبي الجاد والمسؤول والمستقل.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.