مندوبية التخطيط تسجل تباطؤا في النمو الاقتصادي والطلب الداخلي

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، بأن النمو الاقتصادي والطلب الداخلي والاستهلاك سجلوا تباطؤا مع مساهمة سلبية للمبادلات الخارجية، خلال الفصل الرابع من سنة 2024.
وأوضحت المندوبية، في المذكرة التي توصل بها الموقع، أن نتائج الحسابات الوطنية أظهرت أن النمو الاقتصادي الوطني سجل تباطؤا في معدل نموه بلغ 3,7 في المائة عوض 4,2 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وبحسب المذكرة ذاتها، سجلت الأنشطة غير الفلاحية بالحجم ارتفاعا بنسبة 4,4 في المائة في حين عرف النشاط الفلاحي انخفاضا بنسبة 4,9 في المائة، مبرزة أن الطلب الداخلي شكل قاطرة للنمو الاقتصادي في سياق اتسم بالتحكم في التضخم وتفاقم الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني.
ومن جانبه سجل الطلب الداخلي خلال الفصل الرابع من سنة 2024 تباطؤا في معدل نموه إلى 7,6 في المائة عوض 8,1 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية مساهما في النمو الاقتصادي بـ 8,9 نقطة عوض 9,4 نقطة سنة من قبل.
وهكذا، وبحسب المصدر ذاته “سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر تباطؤا في معدل نموها منتقلة من 5,1 في المائة إلى 4,1 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2024، مع مساهمة في النمو الاقتصادي ب 2,6 نقطة عوض 3,2 نقطة”.
ومن جهته “عرف معدل نمو إجمالي تكوين الاستثمار ارتفاعا ملموسا بنسبة 15,3 في المائة عوض 16٫6 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2023 مساهما في النمو الاقتصادي ب 5,4 نقطة بدل 5٫5 نقطة”.
وسجلت المندوبية بأن نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية عرفت ارتفاعا بنسبة 4,8 في المائة عوض 3 في المائة مع مساهمة في النمو بلغت 0,9 نقطة عوض 0,6 نقطة.
ومن جانب آخر، أشارت المندوبية إلى وجود مساهمة سلبية للمبادلات الخارجية، مفيدة أنه على مستوى المبادلات الخارجية من السلع والخدمات بالحجم، سجلت كل من الصادرات والواردات ارتفاعا ملحوظا خلال الفصل الرابع من سنة 2024. وهكذا، سجل حجم الواردات من السلع والخدمات ارتفاعا بنسبة 15٫6 في المائة بدل 12٫5 في المائة مع مساهمة سلبية في النمو الاقتصادي بلغت 9 نقط عوض مساهمة سلبية بلغت 7٫7 نقطة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.
وسجل حجم الصادرات، حسب المندوبية، ارتفاعا بنسبة 9٫2 في المائة بدل 5٫5 في المائة مع مساهمة في النمو الاقتصادي بلغت 3٫8 نقطة عوض 2٫5 نقطة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مضيفة “وهكذا، بقيت مساهمة المبادلات الخارجية للسلع والخدمات في النمو الاقتصادي سلبية حيث بلغت 5,2 نقطة، وهو نفس المستوى المسجل خلال الفصل الرابع من سنة 2023”.
وبخصوص التحكم في التضخم، أفادت المندوبية أنه “بالأسعار الجارية، عرف الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بلغ 6,2 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2024 عوض 8,4 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مما نتج عنه زيادة في المستوى العام للأسعار بنسبة 2٫5 في المائة عوض 4,2 في المائة.
وأشارت إلى ارتفاع الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني، موضحة أنه “مع ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة بنسبة 6,2 في المائة عوض 8,4 في المائة خلال الفصل الرابع من السنة الماضية وارتفاع صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 0,9 في المائة، عرف نمو إجمالي الدخل الوطني المتاح تباطؤا منتقلا من 8,7 في المائة نفس الفترة من السنة الماضية إلى 5,8 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2024”.
وتابعت مندوبية التخطيط أنه “أخذا بالاعتبار ارتفاع الاستهلاك النهائي الوطني بالأسعار الجارية بنسبة 4,9 في المائة مقابل 5,7 في المائة المسجل سنة من قبل، فقد استقر الادخار الوطني في 28,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 28,2 في المائة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.