الأزمي الإدريسي: المؤتمر الوطني حقق تعبئة داخلية فاقت التوقعات.. وابن كيران شخصية وطنية استثنائية

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن ما حققه المؤتمر الوطني التاسع للحزب على مستوى التعبئة الداخلية فاق التوقعات.
وأضاف الأزمي الإدريسي خلال حلوله ضيفا على برنامج “لقاء مع الصحافة”، عبر أثير الإذاعة الوطنية، الأربعاء 30 أبريل 2025، وذلك ما تأكد من خلال الجو الحماسي بشحنات إيجابية طيلة المؤتمر، الأمر الذي سيكون له ما بعده على المستوى النضالي للأعضاء، وسيكون له أثر على الجو السياسي والحزبي في بلادنا، وخاصة خلخلة الصمت التواصلي الذي نعيشه مع هذه الحكومة الفاشلة.
وشدد المتحدث ذاته أن المؤتمر الوطني للحزب نجح نجاحا باهرا، بفضل الله أولا، ثم عبر اشتغال الأمانة العامة واللجنة التحضيرية والكتابات الجهوية والإقليمية والمحلية للحزب، والتي ردت على توقعات من كان يتوقع أن تكون محطة المؤتمر محطة فاشلة.
ونبه الأزمي الإدريسي إلى أن انتخاب الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الشخصية الوطنية الاستثنائية، يدل أن حزب العدالة والتنمية مازال يشد ويعض بالنواجذ على ديمقراطيته الداخلية، لأن الذي يحدد الأمين العام للحزب هم المؤتمرون.
وأشاد المتحدث ذاته بالدور الهام للأستاذ ابن كيران في 2021 وما بعده، حيث واجه مجموعة من التحديات وعبأ الحزب وجعله رقما صعبا في المعارضة، في وقت كان مهددا بالفناء أو التراجع عن مرجعيته وجيناته السياسية، وعليه، لابد من الاعتراف بأنه استطاع أن يبحر بالحزب من جديد ويجعله في صلب المشهد السياسي المغربي.
ونفى الأزمي الإدريسي أن يكون “المصباح” في وضعة فقر للقادة، قائلا إن العدالة والتنمية لا يفتقد للقيادات، ولا تعدمه الكفاءات القادرة على مواصلة المسيرة، لكن، يستدرك نائب الأمين العام، المهم لنا أن أي عملية تغيير للقيادة يجب أن تواصل خط الحزب السياسي المبني على الوفاء للمؤسسات وثوابت الأمة، ثم النصح ومواجهة الفساد، وقول الحقيقة وعدم الانبطاح، وإلا فإن الحزب لن يصلح نهائيا وسيندثر.
من جانب آخر، قال الأزمي الإدريسي إن أمام الحزب ورش الإعداد لانتخابات 2026، والتي يدخلها بطموح كبير، خاصة وأن المغاربة جربوا حكومة العدالة والتنمية، والتي كانت حكومة تواصلية بامتياز، فضلا أن الحزب يتوفر على تجربة وكفاءة كبيرة وحقيقية واطلاع على السياسات العمومية، وهذه الخبرة هي التي تفسر قوة انتقاده وملاحظاته على أداء الحكومة الحالية.
ونبه إلى أن العدالة والتنمية إذا كان في المسؤولية، فلن يجد الشعب فيه تدبيره أي تضارب المصالح، ولن يُعين بالزبونية والمحسوبية، ولن يكون منافسا للمقاولات، بل سيكون سندا لها وعلى نفس المسافة.
وخلص إلى أن ترسيخ المسار الديمقراطي في بلادنا فيه مسؤولية من ثلاثة مستويات، أولى للدولة، وثانية للأحزاب السياسية، وثالثة على المواطنين، داعيا كل جهة إلى تحمل مسؤوليتها على الوجه الأمثل.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.