زخنيني: لم يكن يخطر ببالنا أن يصبح الاحتيال الأكاديمي وسيلة للوصول إلى مهنة وُجدت للدفاع عن الحق

هزّت فضيحة جديدة أوساط مهنة المحاماة بالمغرب، عقب اعتقال الأستاذ الجامعي و المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري بعمالة أكادير إدوتنان، ومتابعة رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي في حالة سراح، إلى جانب ابنه المحامي المتمرن، ومحامين متمرنين آخرين، بتهم تتعلق بالحصول على شهادات جامعية مؤدى عنها، استُعملت لاجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة. هذه التطورات أعادت إلى الواجهة تساؤلات مقلقة حول نزاهة الولوج إلى مهنة ظلت لسنوات تُعرف بالصرامة والمصداقية.
وفي هذا السياق، عبّرت سعاد زخنيني، المحامية وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، عن صدمتها، مؤكدة “لم نسمع يومًا أن الولوج إلى مهنة المحاماة يمكن أن يتم بالتزوير، أو يُشترى بالمال”، مضيفة “لم يكن يخطر ببالنا أن يصبح الاحتيال الأكاديمي وسيلة للوصول إلى مهنة وُجدت للدفاع عن الحق، وصيانة القانون، وحماية العدالة”.
وقالت زخنيني في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إنه لطالما ارتبطت مهنة المحاماة بالجدية والصرامة، وكانت أبوابها لا تُفتح إلا لمن تمرّس في ميدان القانون، وحصّل علمه في مؤسسات جامعية محترمة، وخضع لاختبارات تكشف عن كفاءته واستقامته.
أما اليوم تضيف المحامية ذاتها، “فقد أصبحنا أمام وقائع صادمة، تتحدث عن شهادات مشكوك فيها، بعضها صادر عن جامعات، تُستخدم وسيلة لولوج امتحان الأهلية، في ظل صمت أو غياب حازم من الجهة الوصية”.
وتابعت “ما سمعنا هذا من قبل، لا في تاريخ المهنة، ولا في أخلاقياتها، ولم نسمع أن التزوير بات معبرًا نحو منصة الدفاع، ولا أن المال أصبح جواز مرور إلى مهنة كانت دومًا تُطلب بالعناء والتحصيل والجدارة”.
وأضافت “الأخطر من كل هذا هو أن يمرّ الأمر دون مساءلة، أو أن يُترك للرأي العام وحده عبء الاستنكار. فأين الوزارة الوصية؟ وأين لجان التحقيق؟ وأين موقف المؤسسات المهنية التي يُفترض أن تحمي المهنة من الاختراق”.
وشددت زخنيني، على أنه إذا لم تُتخذ إجراءات حازمة الآن، فإن القادم سيكون أخطر، مبينة أنه حين يختل ميزان الولوج، يختل كل شيء بعده: الضمير، والممارسة، وثقة الناس”.
ولم تُخفِ المتحدثة قلقها إزاء هذه الفضيحة، مؤكدة “ما سمعنا هذا من قبل، لكننا نسمعه الآن، ونرفض أن نعتاد عليه”، وشددت على أن المحاماة ليست سلعة، ولا يُمكن أن نسمح بتحويلها إلى مهنة لمن لا يستحق.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.