“التوحيد والإصلاح” تؤكد ضرورة التزام الحكومة بالقيم الجامعة والثوابت الوطنية الواردة بوثائق إصلاح التعليم
قالت حركة التوحيد والإصلاح، إن نظامنا التربوي عَرف في الآونة الأخيرة أحداثا أعادت مسألة تراجع القيم بنظامنا التربوي إلى واجهة الاهتمام من جديد.
وأضافت الحركة في بيان، “وتتمثل هذه الأحداث في ما عُرض على المحاكم من قضايا تمس بالأساس قيمنا الدينية والاجتماعية داخل المنظومة التربوية، ومن ذلك الاعتداء على الأساتذة ومنه ما عرف بقضية بيع الشهادات في جامعة ابن زهر، وابتزاز الطلبة في مواقع جامعية أخرى (سطات، طنجة …)”.
وتابعت: “فضلا على ما خلفته مذكرة وزارية غريبة تدعو مفتشي وأساتذة التربية البدنية للخضوع لتكوين في “الهيب هوب” على يد “خبير دولي”، وذلك على بعد شهور من خفوت الضجة التي أثارها تكوين سابق باعتماده أفلاما تتضمن لقطات لا تتلاءم مع قيم المجتمع ولا تراعي طبيعة المؤسسة المدرسية وأهدافها”.
“إن حركة التوحيد والإصلاح وهي تقف على هذه الاختلالات”، يقول البيان، تذكر الحكومة بضرورة التزامها في إصلاح التعليم بالقيم الجامعة والثوابت الوطنية التي عبرت عنها وثائق الإصلاح من الميثاق الوطني إلى الرؤية الإستراتيجية والقانون الإطار 51.17، بكامل الوضوح .
وعبرت الحركة عن “استهجانها للمحاولات المستمرة لتمييع المناهج والحياة المدرسية في كل مرة تحت عنوان مستفز جديد”، مستغربة “التضييق على أنشطة الطلبة الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني عموما وقطاع غزة بشكل خاص”.
ودعا البيان “الجهات المسؤولة إلى تطهير الوسط المدرسي والجامعي من كل مظاهر الغش والارتشاء والزبونية والابتزاز، مع تعزيز حكامة القطاع تنزيلا لما جاء في الوثائق المؤطرة للإصلاح”.
كما دعا “الجهات المسؤولة عن التعليم العالي إلى تحمل مسؤوليتها في تحصين الشهادات الوطنية حفاظا على مكانتها ومصداقيتها محليا ودوليا”.
وخلصت الحركة إلى تجديد تعبيرها عن تثمين جهود كل المخلصين العاملين في مختلف أسلاك منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بتفان ووعي ومسؤولية رغم التحديات والصعوبات، مشددة أنهم “المُعوَّل عليهم للنهوض بنظامنا التربوي خصوصا في هذه المرحلة التي بدأ فيها فشل الإصلاح يلوح في الأفق من جديد، نتيجة لإهمال الحكومة للخيارات والأولويات المتوافق حولها المتضمنة في الرؤية الإستراتيجية والقانون الإطار، في مقابل الاهتمام بخيارات انفرادية غريبة عن خصوصياتنا الدينية والاجتماعية والحضارية”.
