في بيانه الختامي.. المؤتمر الجهوي لبني ملال خينفرة يدعو لمعالجة التردي التنموي بالجهة وربط المسؤولية بالمحاسبة
دعا المؤتمر الجهوي السابع لحزب العدالة والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة، الحكومة وكافة المسؤولين لمعالجة التراجعات التي مست النصوص القانونية التي أطرت الانتخابات السابقة، مما أدى إلى بلقنة وتفتيت المشهد السياسي بالجماعات الترابية، مما أنتج تطاحنات سياسية ومصلحية تعثرت معها التنمية المحلية بشكل كبير وضاعت معها مصالح المواطنين.
وعلى المستوى الجهوي، يقول المؤتمر في بيانه الختامي، توصل به pjd.ma، يتميز الوضع التنموي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي للجهة، بما يلي: “ما زالت جهة بني ملال خنيفرة في ذيل الترتيب مقارنة ببعض الجهات الأخرى. حيث وصل معدل السكان النشيطين بالجهة %22.2 فقط في سنة 2022 مقابل %44.3 على المستوى الوطني “.
وأضاف البلاغ: “كما بلغ عدد العاطلين برسم سنة 2022 بجهة بني ملال خنيفرة، حسب نتائج البحث الوطني حول التشغيل، ما يناهز 67 ألف شخص، أي ما يمثل %6.0 من عدد العاطلين وطنيا وأن ظاهرة البطالة متفشية بشكل أكبر في صفوف الشباب، وتتقلص حدتها مع التقدمفي السن، إذ أن % 34.2 من النشيطين المنتمين للفئة العمرية من(24-15) سنة عاطلون عن العمل”.
وعلى صعيد محو الأمية على الصعيد الجهوي، تظهر بيانات المندوبيةالسامية للتخطيط أن أعلى معدلات الأمية توجد في جهة بني ملال-خنيفرة بنسبة %32، تليها جهة مراكش-آسفي بنسبة %28.8، ثم الجهة الشرقية بنسبة %28.3.
وفي عام 2024، سجلت جهة بني ملال-خنيفرة أعلى نسبة فقر متعدد الأبعاد في المغرب، حيث بلغ9.8%. تليها جهة فاس-مكناس بنسبة %9.0. وتشير الإحصائيات إلى أن جهة بني ملال خنيفرة سجلت معدل هشاشة بلغ 9.0%، وهو ما يتجاوز المتوسط الوطني البالغ %8.1.
وشهدت السدود الرئيسية في المنطقة، مثل سد بين الويدان، وسد الحنصالي انخفاضًا كبيرًا في نسبة الملء، مما يهدد إمدادات المياه للاستخدامات المختلفة، كما يؤدي تزايد الطلب على المياه إلى استنزاف الفرشاة المائية الجوفية، خاصة في المناطق القروية. مما تعاني معه الساكنة وقطاعي الزراعة والسياحة.. من تداعيات نقص حاد في المياه، الشيء الذي يؤثر على الإنتاجية والاقتصاد المحلي.
وأمام هذه الوضعية المتردية والأرقام المفزعة والدالة، والتي فشل مجلس الجهة ونخب التحالف الحكومي المسيطرة عليه في معالجتها أو التقليل من حدة آثارها السليبة على الساكنة، أكد المؤتمر الجهوي على “الدعوة الملحة للحكومة وكافة المسؤولين وطنيا على جعل جهة بني ملال – خنيفرة ضمن الأولويات القصوى لمختلف البرامج والمشارع التنموية المسطرة في القريب العاجل قصد محاربة الفقر والهشاشة وتخفيف العبء والمعاناة الجمة التي تعيشها الغالبية من ساكنة القرى والجبال والمدن الصغرى والمتوسطة”.
كما دعا “الجهات المختصة بتسريع إنجاز الخط السككي خريبكة بني ملال والطريق السيار مراكش فاس عبر بني ملال، وتوسيع برنامج الرحلات بالمطار المهمش،لرفع المعاناة عن المواطنين أثناء الرحلات الداخلية وتيسير عودة الوفود الكبيرة لأبناء الجالية المنتمين للمنطقة”.
وشدد البلاغ على ضرورة “النهوض بالوضع التعليمي والتكوين المهني بالجهة وسد الخصاص الذي تعاني منه ساكنة المناطق الجبلية والقروية بالجهة على وجه الخصوص؛ حيث احتلت الجهة مؤخرا المرتبة ما قبل الأخيرة من بين جهات المملكة في امتحان نيل شهادة البكالوريا الدورة العادية يونيو 2025 بنسبة نجاح 55,82%، مما يؤكد الوضع المتردي الذي يعيشه هذا القطاع بالجهة”.
وطالب بمعالجة الوضع الصحي المتدهور، وذلك بتأهيل المؤسسات الصحية بأقاليم الجهة وتزويدها بالتجهيزات الضرورية والموارد البشرية المتخصصة والتسريع ببناء كلية الطب والمستشفى الجامعي بالجهة.
كما أشاد بمجهودات السلطات الولائية في معالجة الأخطاء والاختلالات التي تشوب العدالة المجالية في تنزيل مختلف المشاريع التنموية بتراب الجهة، في ظل التحاقن الذي تعرفه العديد من الجماعات الترابية، مما فوت على ساكنة هذه الجماعات الاستفادة من مشارع تنموية ملحة هي في أمس الحاجة إليها.
وطالب بتفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة وترتيب الجزاءات في حق ناهبي المال العام في الجماعات الترابية والإدارات والمؤسسات العمومية بالجهة، خصوصا بعد تعرض العديد من رؤوس الفسادمن المنتخبين للتحقيق أو الاعتقال جراء المخالفات والتلاعبات التي اقترفوها أو اتهموا بها،كنهب وتبديد المال العام واستغلال النفوذ وغيرها من التهم.
ودعا لجعل الاستحقاقات المقبلة محطة ديمقراطية حقيقية بامتياز تقطع مع الريع والفساد الانتخابي الذي يميز العديد من الكائنات الانتخابية التي تسيء إلى هذا المسار والاستحقاق الوطني.
كما دعا أعضاء الحزب ومنتخبيه ومتعاطفيه وكل الشرفاء إلى اليقظة والنضال المستمر ضد الفساد والاستبداد، والتصدي لكل الممارسات التي لا تمت لقيم العدالة واليمقراطية بصلة.
