انتقد مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ضعف تدبير الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة القنيطرة، مؤكدا أن هذا الضعف ما هو إلا نتيجة طبيعية لانتخابات 8 شتنبر.
وقال إبراهيمي، في حوار مع موقع “المساء 24”، إن من بين مظاهر سوء التدبير والإرتباك هو عدم استكمال النصاب القانوني لانعقاد دورات المجالس التابعة للقنيطرة، وشدد على أن الممارسة الحالية أثبتت أن كفاءات 8 شتنبر عاجزة بكل ما تحمل الكلمة من معنى عن تدبير الشأن المحلي وخدمة المدينة، وكل همها التهافت على قضاء المصالح الشخصية وتبديد المال العام.
ومن مظاهر الارتباك في التدبير يضيف ابراهيمي، طريقة تدبير الصفقات واستغلال الملك العمومي، منتقدا “الاستغلال غير القانوني” لأملاك مجلس جماعة القنيطرة، من قبل شركتين خاصتين، دون احترام للمقتضيات التنظيمية والقانونية الجاري بها العمل، ما تسبب في “تبديد محتمل للمال العام وتفويت مداخيل مهمة على الجماعة”.
وأوضح عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن شركة “فوغال” للنقل الحضري تقوم باستغلال عقار جماعي دون أن تؤدي واجبات الكراء للجماعة، رغم وجود مقرر المجلس الجماعي عدد 2021/29 القاضي بالموافقة على كراء العقار، وأشار إلى أن الشركة لم تسدد مستحقات الجماعة، ما يعني بحسبه “تفويت ما يقارب 240 مليون سنتيم خلال أربع سنوات”، ونبه إلى أنه سبق أن وجه سؤالا كتابيا لوزير الداخلية حول هذا الموضوع دون أن يتلقى أي جواب بصدده.
ومن جانب أخر، لفت المتحدث ذاته، إلى أن شركة “ميكومار”، المفوض لها تدبير قطاع النظافة هي الأخرى تستغل مرفقا جماعيا محاذيا للمجزرة البلدية دون مصادقة قانونية من المجلس، ودون أداء أي مقابل مالي لفائدة الجماعة”، وهو ما اعتبره إبراهيمي مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لاستغلال الأملاك الجماعية الخاصة.
وشدد على أن استغلال أملاك الجماعة يخضع لإجراءات قانونية دقيقة، تقتضي الترخيص المسبق وأداء الرسوم والواجبات المقررة، مؤكدا أن أي تجاوز في هذا الإطار يُعد إضرارا مباشرا بمصالح المدينة وخرقا لمبدأ الشفافية وحماية المال العام.
