شيات: وقف إطلاق النار بين إيران و”إسرائيل” يخدم الطرفين وسيصمد بفضل الضمانات الأمريكية

في خضم التوترات المتصاعدة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، اعتبر خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن وقف إطلاق النار مناسب للطرفين معا، مناسب لإيران ومناسب أكثر لـ”إسرائيل”.
ويرى شيات، في تصريح لموقع pjd.ma، أن الاتفاق المرحلي لوقف إطلاق النار يبدو طبيعياً وعاديا في سياقه الحالي، لكنه يظل رهيناً بتطور المعطيات على الأرض، وأكد أن كلاً من إيران و”إسرائيل” يراقب الآخر عن كثب، مع بقاء احتمال التصعيد قائماً في حال توفرت الظروف الملائمة، خصوصاً بالنسبة لـ”إسرائيل” التي قد تستغل أي فرصة سانحة للقيام بعملية حاسمة، بشرط وجود ضمانات واضحة بشأن المرحلة التي تلي النظام السياسي القائم في طهران، مشيراً إلى أن الأمر قد لا يكون سوى مسألة وقت.
ويعتقد أستاذ العلاقات الدولية، أن وقف إطلاق النار سيصمد بفضل الضمانات الأمريكية، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يلغي احتمال عودة التصعيد، خصوصاً في حال قررت “إسرائيل” تنفيذ خطة جديدة تتطلب تهيئة الظروف المناسبة مسبقاً.
وأضاف أن وقف إطلاق النار المعلن بين الطرفين يُعد خطوة مؤقتة وضرورية للطرفين على حد سواء، مشيراً إلى أن هذا التوقف في الأعمال العدائية جاء في توقيت يخدم مصالح كل طرف، خصوصاً مع تزايد التوترات الأمنية والتحديات الداخلية، وأوضح أن الهدنة الراهنة تخدم إيران التي باتت منشغلة بشكل واضح بإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية عقب الاختراقات الأمنية الكبيرة التي تعرضت لها، لا سيما بعد استهداف منشآت استراتيجية وشخصيات بارزة.
هذا الوضع – حسب شيات– يفرض على طهران التفرغ لترميم جهازها الأمني ومؤسساتها الحيوية، وهو ما يجعل من وقف التصعيد خياراً واقعياً ومطلوباً في هذه المرحلة.
وفي المقابل، يرى شيات أن “إسرائيل” استفادت أيضاً من الهدنة، إذ حققت بعض أهدافها عبر ضربات نوعية قلصت من قدرات إيران الدفاعية والهجومية، وخاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي. كما أشار إلى أن “إسرائيل” تنظر إلى وقف إطلاق النار كمرحلة انتقالية، يمكن أن تُستغل للتحضير لخطط مستقبلية أكثر عمقاً، ربما تشمل إعادة تشكيل المشهد السياسي في إيران، في حال توافرت الظروف والبدائل المناسبة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.