انتقدت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تمديد أجل إيداع ترشيحات جائزة المجتمع المدني للمرة الرابعة، وذلك إلى غاية 5 شتنبر 2025.
وقالت باتا في مقال رأي بالمناسبة، إنه في زمن تتبنى فيه المجتمعات دينامية التحفيز والتقدير، وتسعى فيه الدول إلى تكريم مبادرات مجتمعاتها المدنية، تصر الجهة المنظمة في بلادنا، على أن تجعل من هذه الجائزة مجرد تمرين ممل، لا أحد يعلم متى يبدأ ومتى ينتهي.
واسترسلت: “لا خطة واضحة، لا تبرير مقنع، فقط تأجيل يتلوه تأجيل”، وأردفت، هذا التأجيل يتلوه تساؤل مشروع، كيف نُقنع جمعيات جادة، تعمل في القرى والجبال والمناطق النائية، بأن هناك من يتابع عملها ويقدر مبادراتها، ونحن غير قادرين على احترام موعد بسيط لإيداع ملف ترشيح؟
ونبهت باتا إلى أن الأمر لا يتعلق بتأجيل استثنائي، بل بسلسلة متواصلة من التأجيلات تُفقد الجائزة معناها وتفرغها من مضمونها، بل وتفتح الباب أمام قراءات متعددة، أقلها أن هناك اختلالات واضحة في التخطيط المسبق والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالتنظيم، حتى لا نقول ما هو أدهى من هذا وأمر.
وما يزيد الطين بلة، تضيف النائبة البرلمانية، أن البلاغ الوزاري يطلب من الجمعيات إرسال ملفاتها عبر البريد أو تسليمها يدويًا لمكتب الضبط، في زمن أصبحت فيه أبسط المبادرات الشبابية تُنظم مسابقاتها عبر منصات إلكترونية خاصة، تُفتح وتُغلق أوتوماتيكيًا دون الحاجة إلى تمديد أو تأويل.
واعتبرت عضو المجموعة النيابية أن ما نشهده اليوم من عشوائية في تنظيم جائزة المجتمع المدني، يعكس ارتباكا مؤسساتيا ألفناه لدى حكومة من تسمي نفسها بحكومة الكفاءات.
وخلصت إلى أن أكبر تكريم تمنحه هذه الحكومة للمجتمع المدني، قد يكون أن تحترم الوزارة مواعيدها والتزاماتها، قبل أن تفكر في توزيع شهادات التقدير، مشددة أن “المجتمع المدني لا يحتاج إلى جوائز رمزية، بل إلى مؤسسات تتبنى خطاب الجدية الذي يليق بثقافة الاعتراف والتقدير”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
