فضيحة “أنابيك”.. الصغير: نحن أمام نخب فاقدة للشرعية وللكفاءة وتدبر التعيين في المناصب العليا بمنطق الزبونية و”الصحوبية”

تفاعلا مع الشكاية التي تقدمت بها المديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، تتهم فيها الكاتبة العامة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بارتكاب أفعال وصفت بالخطيرة، من بينها انتحال صفة منظمة قانونا، واقتحام مقر إداري، وممارسة مهام دون أي سند قانوني، وصف الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، عادل الصغير، الواقعة بـ”الفضيحة”، معتبراً أنها ليست معزولة، بل تأتي في سياق “سلسلة من الفضائح التي تطبع أداء الحكومة الحالية منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 شتنبر”، والتي وصفها بـ”الفضيحة الكبرى”.
وأكد الصغير في تصريح لـpjd.ma، أن مثل هذه الفضائح ليست غريبة على هذه الحكومة، غير أن هذه الفضيحة الخاص فيها أنها وصلت للقضاء وخرجت بالتفاصيل التي جعلت المغاربة يطلعون على طبيعة نخب “فاقدة للكفاءة” في تدبير وإنتاج السياسات العمومية، ونخب “فاقدة للشرعية والمشروعية” لأنها أتت من انتخابات مشكوك في نزاهتها ومصداقيتها، ونخب “فاقدة لإرادة الإصلاح” ومنشغلة بمصالحها وتكبير ثروتها ورعاية مصالحها الخاصة على حساب مصلحة المواطنين.
وتزداد خطورة هذه القضية يضيف الصغير، بالنظر إلى أهمية المؤسسة المعنية، التي تضطلع بدور محوري في بلورة وتنزيل برامج التشغيل، خاصة تلك الموجهة لفائدة الشباب من أجل تسهيل ولوجهم إلى سوق الشغل.
ووفق المتحدث ذاته، فإن هذا الملف يندرج ضمن سلسلة من الإخفاقات التي طبعت أداء الحكومة في هذا المجال، حيث فشلت – حسب تعبيره – في الوفاء بوعودها المتعلقة بخلق مليون منصب شغل صافٍ، بينما يشهد المغرب سنوياً فقدان عشرات مناصب الشغل، وسط ارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة بلغت 13.3 في المائة.
واعتبر الكاتب الوطني للشبيبة، أن هذه الفضيحة تكشف عن خلل عميق في طريقة تدبير مناصب المسؤولية داخل الحكومة، والتي قال إنها “تخضع لمنطق الزبونية والحزبية، بدل الاستناد إلى الكفاءة والاستحقاق”، مبينا أنه حتى المديرة التي أعفيت اليوم هي عضو في حزب الوزير وتم تعيينها بنفس الطريقة التي تم استبدالها بها، حيث كانت مستشارة للوزير ثم ولجت “لانبيك” ثم عينت مديرة بعيدا عن منطق الكفاءة والاستحقاق.

وأشار الصغير إلى أن هذه الواقعة ليست حالة معزولة، بل تمثل نموذجاً لطريقة تدبير مناصب المسؤولية من طرف الوزير المعني ورئيس الحكومة، حيث يتم – حسب تعبيره – تعيين مسؤولين في مناصب عليا من المفترض أن تُسند لمن تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة، غير أن الواقع يكشف اعتماداً متزايداً على منطق “الحزبية”، و”الصحوبية” و”الزبونية”، بدل معايير الاستحقاق والتنافس الشريف.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.