شيات: هجوم “البوليساريو” على السمارة “إرهاب يائس” يضرب مقررات الأمم المتحدة بعرض الحائط

قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد شيات، إن الهجوم الجديد الذي استهدف مدينة السمارة أمس الجمعة 27 يونيو 2025، عبر إطلاق مقذوفات من طرف ميليشيات “البوليساريو”، يندرج ضمن محاولات متواصلة لزعزعة استقرار المنطقة وبلقنتها، عبر تبني نهج عسكري، وهو ما يتنافى مع مقررات الأمم المتحدة التي تريد أن يكون “الحل سلميا متوافقا عليه ومتفاوضا حوله وقابلا للتنزيل في إطار المفاوضات مع جميع أطراف النزاع”.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية، في تصريح لـpjd.ma، أن لجوء “البوليساريو” إلى استهداف مناطق مأهولة بالسكان المدنيين يتنافى كلياً مع ادعاءاتها بأنها “حركة تحرر”، مشدداً على أن استخدام الأسلحة ضد أهداف مدنية يعد جريمة بموجب القانون الدولي، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه.
وأوضح المتحدث ذاته، أن مثل هذه الهجمات تُصنَّف ضمن الأعمال الإرهابية، خاصة حين تصدر عن جماعة غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة. واعتبر أن مزاعم “الكفاح المسلح” التي تروج لها الجبهة لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تعكس حالة من “اليأس والتخبط” داخل صفوف “البوليساريو”، بعد فشلها في فرض رؤيتها على أرض الواقع.
وأشار شيات، إلى أن هذا الاعتداء إشارة من طرف البوليساريو أنها لا تأبه بأن يتم تصنيفها من طرف الولايات المتحدة الأمريكية كمنظمة إرهابية، بل أكثر من ذلك في اليوم الذي تم فيه وضع هذا المشروع قامت هذه المجموعة بقصف المدنيين في مدينة السمارة.
وأكد أن هذا التصعيد يظهر نوعا من الهنعجية لدى الجزائر، لأنها تتغنى بأن لديها علاقات أيضا مع الولايات المتحدة الأمريكية، وقدمت قرابين اقتصادية ومالية للولايات المتحدة الأمريكية عن طريق عقود للغاز والنفط مع شركة “شيفرون” وشركة أمريكية أخرى، في محاولة للقول إنها بعيدة عن أي نوع من المساءلة أو المحاسبة هي ومحميتها البوليساريو.
واعتبر أن استمرار الهجمات في توقيت متزامن مع مناقشة مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لتصنيف الجبهة كمنظمة إرهابية، يحمل رسالة تحدٍّ واضحة، تعكس تجاهلًا متعمدًا للتوجهات الدولية، وسعيًا لإثبات القدرة على تنفيذ أعمال استفزازية.
وعن طبيعة السلاح المستخدم في الهجوم، كشف أستاذ العلاقات الدولية، أن الأمر يتعلق بأربع قاذفات غير تقليدية، يُرجَّح أن مصدرها جهات أجنبية، مشيرا إلى أن جزء كبيرا من الأسلحة التي تتوفر عليها الجبهة هو عبارة عن دعم من حزب الله أو من إيران مباشرة، الأمر الذي يعزز، بحسبه، الحاجة الملحة وضرورة السعي الحثيث لتصنيف هذه المجموعة كجماعة إرهابية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.