مهرجان العار… الصمدي ينتقد سياسة تجهيل الشباب ويحذر من مآلات هذا المسار الخطير على البلاد

قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن الآلاف من الشباب الضائع ينبت كالفطر على الهامش بلا هوية وبلا قيم، في ظل سياسة ممنهجة من التجهيل والتفقير.
وأضاف، هذا الشباب يجعل من الكلام الساقط شعارا، ومن الثورة على الواقع وعلى كل أصيل في هذا البلد مسارا، ولذلك نراه يفد من كل فج عميق ليرقص حول “السلكوط” في ليل بهيم، وقد زاعت العقول والأجسام بكل أنواع المخدرات والمسكرات.
وتابع الصمدي في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، ثم تجد من يبرر ذلك بالفن وتعدد وتنوع الأذواق، واستدرك، الحقيقة أنه نذير شؤم ينبئ عن تحول عميق في المجتمع، وعن أمراض سرطانية تسري في عروقه وخلاياه.
واسترسل، لئن كانت جهات تعتقد أنها بمثل هكذا مهرجانات تفتح أمام هذه الفئة من المخلوقات فرصا للتنفيس عن الاحتقان والضغط إلى حين، والبعض الآخر يروج زيفا أن ذلك علامة على أن البلاد في أمان، والآخر يزعم أنها مجرد هلوسات “فنان” لا تلبث أن تختفي إلى عام قادم والسلام، فإنما هي مسكنات تنذر باستشراء الداء في الجسم، ولن تغني في مواجهته أية قوة عندما يطفح الكيل عند أول انفلات، فلا تلعبوا بالنار، إنه بئس السلوك وبئس القرار.

واعتبر الصمدي أنه “لا يمكن لعاقل أن يسمي الخروج عن القيم المشتركة بالفاحش من القول والإيحاءات الجنسية واستهلاك المخدرات علنا ونقل ذلك إلى البيوتات عبر قنوات الإعلام العمومي، أن يسمي ذلك فنا ينبغي تفهمه وتبرير ذلك باختلاف الأذواق بين الأجيال”.
وأردف، “إنه تبرير لا يصمد أمام العقل السليم والمنطق الحكيم، فغدا باسم هذا “العفن” يمكن أن تمس المشتركات الأخرى كثوابت الدين ومقومات الوطن والتمرد عليهما من على المنصات العمومية وبالتمويل العمومي، فهل نجد آنذاك من يشرح لنا هذا الإفلاس الذي يقدمه شخص سمى نفسه وعلى صدريته دون خجل أو وجل بـ “السلكوط”، والحاضرين لحفله بمحبي “السلكوط والتسلكيط”، ثم نجد من يبرر ذلك بحرية الفن وباختلاف الأذواق.
ورد قائلا: “لا يا سيدي، إنه الإفلاس بعينه يمشي على رجلين، ولا بد لآلة المقاومة والتوعية أن تتحرك قبل فوات الأوان، إننا بهذه التبريرات نسهم في صناعة جيل يعاني من الضياع وعلينا أن نبهه ونوفر له سبل العيش الكريم عوض أن نخدعه وننومه في العسل”.
وخلص الصمدي إلى أن هذا النوع من الشباب إذا كثر واستفاق واصطدم بالواقع سيحرق الأخضر واليابس، وسينتقم من كل من كان سببا في شروده وضياعه، وكل من ساعده على ذلك بتبرير فعلته، وعدم تنبيه إلى خطورة زلته.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.