عبّر الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، عن قلقه مما وصفه بالتردي الحقوقي المتواصل في البلاد، مبدياً في الآن ذاته تحفظاته القوية بشأن مشروعي قانون المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية المعروضين على البرلمان، واللذين اعتبر أنهما “يتضمنان مقتضيات تمس جوهر العدالة ومبادئ المحاكمة العادلة المنصوص عليها دستورياً”.
وأوضح الفضاء المغربي لحقوق الانسان، في بلاغ له أصدره عقب اجتماع مكتبه التنفيذي يوم الأحد 29 يونيو الجاري، أن مشروعي قانون المسطرتين الجنائية والمدنية لم يراعيا أثناء عرضهما للمناقشة والمصادقة مبدأ التشاركية المنصوص عليها في الدستور المغربي في فصوله 10 و 14 و 139، والتي تكفل للمواطنين وهيئات المجتمع المدني المشاركة في العملية التشريعية وفي صناعة السياسات العمومية.
ونبّه البلاغ ذاته، إلى خطورة المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، واللتين تقيّدان حق رفع الشكاوى ضد المتورطين في نهب المال العام، وتمنحان نوعًا من الحصانة القضائية لبعض المسؤولين، مما يشكّل مسا بروح وفلسفة السياسة الجنائية القائمة على ردع الجريمة وعدم الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الشق الحقوقي، أعرب الفضاء عن تضامنه مع عائلة ياسين الشبلي، الذي فارق الحياة سنة 2022 “داخل مركز أمني بمدينة ابن جرير”، داعياً إلى فتح تحقيق نزيه وكشف الحقيقة ومعاقبة الجناة، كما طالب بإطلاق سراح شقيقيه المعتقلين حديثًا، مع توفير شروط المحاكمة العادلة لهما.
كما طالب بالحرية للنقيب زيان ومعتقلي الريف، مشددا على الكف عن التضييقات والمحاكمات التي تطال مناهضي التطبيع داعيا أيضا إلى وضع حد للتضييقات والمحاكمات التي تطال الصحفيين ونشطاء الرأي، وإيقاف مسلسل المتابعات التي تطال رموز الحراك الاجتماعي.
ودعا الفضاء المغربي، إلى انفراج حقوقي وسياسي لوطن يسع كافة أبنائه، تحفظ فيه الكرامة الانسانية وتصان فيه الحقوق والحريات، مؤكدا استعداده للانخراط في كل الجبهات والمبادرات الحقوقية والمدنية للنضال من أجل تحقيق كل تلك المطالب المشروعة.
