الأندلوسي: الحكم على المهداوي مؤسف ومتابعة الصحفيين بالقانون الجنائي يسيء إلى السمعة الحقوقية للمغرب ويتعارض مع الدستور
جدد نبيل الأندلوسي، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الرئيس السابق للجنة الشؤون التشريعية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي (لجنة رسمية ودائمة من لجان البرلمان العربي بالقاهرة)، تعبيره عن تضامنه المبدئي مع الصحفي حميد المهداوي، متأسفا للحكم الصادر بحقه.
وأكد الأندلوسي في تصريح لـ pjd.ma، أن متابعة صحفي بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، يسيء إلى السمعة الحقوقية للمغرب ولالتزاماته الدولية على هذا المستوى، ويتعارض مع روح دستور 2011، ويسائلان الحكومة الحالية، وأساسا وزير العدل، ورئيس الحكومة عن الرسالة من هذه المتابعة وبالإخراج الذي تم لها.
وللتوضيح أكثر، يقول المتحدث ذاته، فهذا الموقف الرافض لمتابعة الصحفيين بالقانون الجنائي وبالنصوص التي تشمل العقوبات السالبة للحرية في قضايا الصحافة والنشر والرأي، ينسجم مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ومع التوصيات المتكررة للآليات الأممية الخاصة بحرية التعبير، والتي تجمع على تحصين حرية التعبير من كل مضايقة أو استهداف.
وشدد الأندلوسي أن “العقوبة الصادرة ضد المهداوي قاسية، ويمكن قراءتها كنوع من التهديد لحرية الصحافة، ورسالة تخويف لباقي الإعلاميين والصحفيين، في وقت يحتاج فيه الفضاء العام إلى مزيد من الانفتاح والنقد البناء، وإلى صحافة مستقلة تقوم بأدوارها في نقل الخبر والتعليق عليه”.
واعتبر رئيس المنتدى الحقوقي أن “تقديم الشكاية من طرف وزير العدل، بصفته الرسمية، يطرح إشكالا أخلاقيا ومؤسساتيا، ويشوش على سمعة المغرب على مستوى المنتظم الدولي”.
وأوضح الأندلوسي أن من حق وزير العدل أن يلجأ للقضاء، مثله مثل أي مواطن مغربي، لكن التعسف في استعمال الحق، والإشارات السياسية التي يعطيها متابعة صحافيين بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، بل تكثيف المتابعات ضد صحفي بعينه، من طرف وزير، هو أمر مؤسف، ويحمل رسالة سياسية سلبية سواء كانت بقصد أو دونه، عنوانها البارز الانتقام وليس تحقيق العدالة.
وخلص إلى أن “التعسف في استعمال حق اللجوء إلى القضاء، معاكس لروح المبادرة الملكية بالعفو عن عدد من الصحافيين، ولا يخدم بأي حال صورة المغرب الحقوقية”.
