ديدة: الهجوم على بووانو جزء من حملة واسعة ومتواصلة على حزب “المصباح” وأمينه العام في أفق انتخابات 2026
قال محمد لمين ديدة، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن الحملة الذي تعرض لها مؤخرا عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، لا تخرج عن نطاق الحملة الواسعة والمتواصلة التي تشن على حزب العدالة والتنمية وأمينه العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران في أفق الانتخابات المقبلة لعام 2026.
وأوضح ديدة في منشور عبر فيسبوك، أن هذه الحملة بدأت بسعي حثيث لإيجاد فجوة بين الحزب وجلالة الملك، مرورا بحملة الموقف من مناورة الأسد الإفريقي، حيث لم يبخلوا جهدا في إقحام المؤسسة العسكرية الملكية في الموضوع، وأخيرا وليس آخرا تصريحات بووانو حول ملف الصحراء، وتوصيفها لحد خيانة القضية الوطنية.
“في اعتقادي لن تنتهي هذه الحملة بل كلما اقتربنا من سنة 2026 اشتعلت وزاد زخمها”، يقول عضو أمانة “المصباح”.
وفي تحليله لما ورد على لسان بووانو، أكد القيادي الحزبي أن لا أحد بإمكانه المزايدة على موقف حزب العدالة والتنمية وأعضائه من القضية الوطنية، فهو موقف مؤسس ومبني منذ زمن طويل، خلاصته أن الحزب مجند وراء جلالة الملك في هذا الملف، وداعم بشكل كامل لرؤية الدولة المغربية وسياستها في التعاطي معه، ومنه مقترح الحكم الذاتي الذي المقدم من المغرب كحل نهائي ووحيد لهذا الملف من خلال التفاوض مع الطرف الآخر في إطار الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الحزب لهذا السبب تجرع سم التطبيع في الفترة الماضية عندما تم ربط التطبيع بقضية الصحراء ظلما وعدوانا.
وبخصوص تصريح بووانو الأخير حيث خاطب البوليساريو بالإخوة، ولم يبدي حماسة لتصنيفها منظمة إرهابية لأنها تتكون من مغاربة على خطأ، وفي الوقت نفسه رفض تصرفات عناصرها المستفزة، فقال ديدة إنه تصريح لم يخرج عن الإطار العام التي تتبناه الدولة منذ بداية هذا الملف، فالبوليساريو في أصلهم مغاربة بحكم النشأة والولادة والتاريخ لذا تعاملت معهم الدولة على هذا الأساس.
واسترسل، وخصوصا عندما أعلن كل من جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله وجلالة الملك محمد السادس حفظه الله أن الوطن غفور رحيم لكل مغربي عاد لأرض وطنه من البوليساريو سواء كان حاملا للسلاح وشارك في معارك الصحراء المختلفة ضد الجيش المغربي أو كان مدنيا أو مسؤولا وزاريا هناك، ولم يوصف أحدهم قط بالإرهاب، وكانو دائما يوصفون بأنهم مغاربة ذو توجه انفصالي، وهم مخطؤون في هذا التوجه وإلا لماذا تم اقتراح الحكم الذاتي إذا كانت جبهة البوليساريو في مفهوم الدولة المغربية أنها منظمة إرهابية، ولما عقدت جلسات تفاوض مختلفة بوساطة الأمم المتحدة مع مسؤوليها.
لذا، يردف ديدة، وجب الحذر من هكذا تصنيف لا يخدم توجهات الدولة المغربية بل يخدم خصومها بالدرجة الأولى.
وأما فيما يتعلق بالهجمات المتكررة على نواحي السمارة من طرف البوليساريو، يردف عضو أمانة “المصباح”، فهي مدانة وصبيانية ومستفزة، وهي تعبر بشكل دقيق على بؤس قيادة البوليساريو الحالية، والتي تحاول جاهدة البحث عن شرعية مفقودة في الداخل من خلال هكذا سلوكات مشينة.
وخلص إلى أن “خير جواب على هذه التصرفات هو التجاهل والعمل في الميدان، وذلك ما تنتهجه السلطات الأمنية و العسكرية المغربية” .
