زخنيني تحذر: الزيادات في تذاكر النقل العمومي بالرباط تهدد السلم الاجتماعي وتنسف “الدولة الاجتماعية”

أثارت الزيادات الجديدة في تسعيرة النقل الحضري بكل من الرباط وسلا موجة من الاستياء في صفوف السكان، وذلك بعد أن رفعت شركة “الزا سيتي باص” أسعار تذاكر الحافلات بزيادة وصلت إلى 1.50 درهم.
كما طال الانتقاد شركة طرامواي الرباط-سلا التي قامت بدورها بزيادة تسعيرة الرحلات بدرهم واحد، حيث اعتبر المواطنون أن هذه الزيادات المتزامنة تعكس غياب الحس الاجتماعي لدى هذه الحكومة، وتُحمِّل المواطن عبء التكاليف بدلًا من البحث عن حلول بديلة ومستدامة.
نائبة رئيس فريق العدالة والتنمية بمقاطعة حسان، سعاد زخنيني، قالت في هذا الصدد، إن “الزيادة في تذكرة الطرامواي بدرهم والحافلات بدرهم ونصف تكشف بوضوح أن المواطن هو الحلقة الأضعف في معادلة التوازنات المالية”، وأكدت أن الأمر لا يتعلق بإجراء مالي وتقني معزول، بل هو مؤشر على اختيارات سياسية واقتصادية أعمق.
وأضافت زخنيني في تدوينة على “فيسبوك”، أن الاستمرار في تحميل المواطن كلفة اختلالات التدبير دون إشراكه أو دعمه، يهدد بتفاقم الاحتقان الاجتماعي، ويقوّض الثقة في مؤسسات الدولة، وينسف كل شعارات “الدولة الاجتماعية”.
وشددت على أن المطلوب اليوم ليس فقط مراجعة هذه الزيادات، بل بناء رؤية شاملة وعادلة للنقل العمومي كحق من حقوق المواطن، لا كامتياز مؤقت يخضع لمنطق السوق.
وأكدت أن الحكومة التي تتحدث عن العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، بهذه القرارات إنما تسير في الاتجاه المعاكس، معتبرة أن النقل العمومي ليس فقط خدمة اقتصادية، بل هو رافعة للعدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق، ووسيلة لتمكين الفئات الهشة من الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
واعتبرت أن قرارات من هذا النوع، دون تشاور أو إجراءات مصاحبة، إنما تهدد القدرة الشرائية للفئات الهشة وتطرح سؤالاً أعمق، هل هذه مجرد بداية لسلسلة زيادات جديدة؟، قبل أن تؤكد أن النقل العمومي حق، وليس سلعة تُسعّر كلما اختلت ميزانية الشركة المفوضة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.