الخلفي يحلل خلفيات عدم تفاعل الجزائر مع سياسة اليد الممدودة لها من الرباط

أكد مصطفى الخلفي، الوزير السابق المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أن المغرب دافع باستمرار عن ضرورة الوصول إلى حل سياسي لقضية الصحراء، حل لا غالب فيه ولا مغلوب، وذلك في إطار السيادة المغربية.
وشدد الخلفي في حوار مع قناة “الحوار”،أول أمس الإثنين 30 يونيو 2025، أن المقترح المغربي يلقى قبولا دوليا كبيرا، ومن ذلك الاعتراف الأمريكي والفرنسي والاسباني وأخيرا البريطاني، كما أن 40 دولة إفريقية من أصل 53 تعترف بمغربية الصحراء.
وأوضح الوزير السابق أن التطور الحالي بخصوص دعوة أعضاء بالكونغرس الأمريكي إلى تصنيف جبهة البوليساريو كتنظيم إرهابي يدعو إلى تحفيز الإدارة الأمريكية للقيام بالدور الذي أعلنت عنه بخصوص الوساطة بين المغرب والجزائر، وأيضا الدفع إلى مفاوضات جدية للوصول إلى حل للقضية.
“المغرب يعتمد مقاربة الحوار مع الرد الحازم على أي استفزاز”، يؤكد الخلفي، مشيرا إلى أن الرباط شرعت في القيام بعدد من الخطوات الأولية لترسيخ الحكم الذاتي بالصحراء، عبر مجالس جهوية ومحلية منتخبة، والعمل على تحويل المنطقة إلى قطب جاذب من الناحية التنموية والاقتصادية، وتثمين المكون الثقافي الصحراوي.
في مقابل هذه الدينامية، يقول الخلفي، نرى أن هناك إشكالات في علاقة البوليساريو بالجزائر وأزمة على مستوى حقوق الإنسان في المخيمات، كما نرى أنها ترفض إحصاء ساكنة المخيمات، وترفض كذلك السماح بالحق في العودة لهذه الساكنة.
وشدد الخلفي على ضرورة الوقوف في وجه مشاريع التقسيم والتجزئة، ولذلك المغرب طرح مقترح الحكم الذاتي، وأعلن في الفترة الأخيرة عن استعداده لتمكين الجزائر من منفذ على المحيط الأطلسي، ومد يده لها في غير ما مرة.
وبخصوص ضعف التفاعل مع المقترحات والمبادرات المغربية من الجانب الجزائري، قال المتحدث ذاته إن مردها يرجع إلى موروث تاريخي، ومنها حرب الرمال، وأيضا الخوف من طرح ملف الصحراء الشرقية رغم أن المغرب حسم هذا الموضوع، وأيضا بالنظر إلى أن قضية الصحراء أصبحت جزءا من عقيدة النظام الجزائري في خطابه تجاه الداخل والخارج، وأيضا بسبب وجود جهات ولوبيات تستفيد من نفقات التسلح في ظل هذا النزاع.
وللأسف، يردف الخلفي، وفي الوقت الذي يمد المغرب يده للجزائر ويؤكد أنه يكون مصدر ضرر لها أبدا، وأن قوة الجزائر من قوة المغرب، نرى أنها تعاكس هذا المنظور والمسار إلى الآن.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.