أجنين: قانون التصفية يناقش “في الظل” والمحاسبة غائبة رغم ارتفاع الديون

انتقد عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إبراهيم أجنين، ما وصفه بـ”التهميش” الذي يطال قانون التصفية، مقارنةً بما يحظى به قانون المالية من اهتمام إعلامي وبرلماني ومجتمعي واسع، معتبراً أن قانون التصفية يحمل الأرقام الواقعية لمدى تنفيذ السياسات العمومية والبرامج الحكومية، ويشكل فرصة حقيقية لتقييم الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقال أجنين، في تصريح لـ pjdgroupe، إن “قانون التصفية يظل في الظل، وتتم مناقشته بسرعة وبحيز زمني ضيق، رغم أهميته في إبراز نسب الإنجاز والفجوات في تنفيذ ما تم التصريح به في قوانين المالية السابقة”، داعياً إلى تعديل القانون التنظيمي لقانون المالية 130-13، وضرورة تخصيص مسطرة واضحة ومماثلة من حيث الأهمية والوقت لمناقشة قانون التصفية.
ونبه النائب البرلماني إلى ما وصفه بـ”التفاقم المقلق” في حجم الديون العمومية، مبرزاً أن “65 مليار درهم أضيفت إلى إجمالي 1016 مليار درهم كدين عمومي، وهو ما يمثل عبئاً متزايداً على كاهل المواطنين”، داعياً إلى ضرورة إطلاع الرأي العام على تفاصيل قانون التصفية كآلية للمساءلة والشفافية، لكونه يكشف مدى التزام الحكومة بوعودها وتنفيذها للبرامج التنموية والاجتماعية المعلنة.
وأكد أجنين أن “450 مليار درهم التي تم تحصيلها من الضرائب هي أموال المواطنين، ويجب أن تعود إليهم في شكل خدمات ومشاريع، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والتنمية المجالية”، داعياً إلى تعزيز الشفافية وتفعيل المحاسبة السياسية لقياس مدى وفاء الحكومة بالتزاماتها وبرامجها.
كما شدد المتحدث ذاته، على أهمية بلورة سياسات اجتماعية حقيقية في قانون المالية المقبل، تضع الفئات الهشة والفقيرة في صلب الأولويات، وتساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خصوصاً مع ما وصفه بتدهور أوضاع هذه الفئات في ظل الحكومة الحالية.
وختم أجنين تصريحه بدعوة كافة الفاعلين، من إعلام وبرلمان ومؤسسات مدنية، إلى الانخراط في النقاش العمومي حول قانون التصفية، باعتباره أداة لتنفيذ التفويض الشعبي الذي منح للحكومة، وآلية لمساءلتها عن مدى التزامها بخدمة مصالح المواطنين والوطن.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.