الأزمي: مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة “فضيحة ديمقراطية” ووصمة عار في وجه هذه الحكومة
وصف إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بـ”الفضيحة الديمقراطية”، معتبراً أنه يمثل “وصمة عار في وجه هذه الحكومة”، نظراً لما يحمله من اختلالات على مستوى البناء القانوني، والمقاربة المتبعة في إعداده وتنزيله.
وجاءت كلمة الأزمي خلال الندوة الصحفية التي نظمها حزب العدالة والتنمية، اليوم الجمعة، تحت عنوان: “اختلالات ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية في أفق الجلسة الشهرية المقبلة لرئيس الحكومة”، حيث تناول خلالها أيضاً عدداً من الملفات ذات البعد الاجتماعي والديمقراطي.
وأكد الأزمي أن حزب العدالة والتنمية كان أول من تفاعل مع هذا الملف منذ إنشاء اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة، مشيراً إلى أن المشروع يعكس تراجعاً عن مبدأ التنظيم الذاتي والديمقراطي الذي ينص عليه الفصل 28 من الدستور المغربي، والمتعلق بحرية الصحافة واستقلاليتها.
وانتقد الأزمي ما وصفه بغياب المقاربة التشاركية في إعداد هذا القانون، قائلاً: “هذه الحكومة تشتغل مع نفسها فقط، بينما في السابق كان وزراء الاتصال، من خالد الناصري إلى نبيل بنعبد الله ثم مصطفى الخلفي، ينزلون إلى الميدان ويتشاورون مع المهنيين عند صياغة القوانين المتعلقة بالإعلام والصحافة، والجميع يشهد بذلك.”.
وأضاف أن ما يقع اليوم يمثل “قطيعة” مع تلك المقاربة، معتبراً أن الحكومة الحالية لم تُشرك الفاعلين الإعلاميين في صياغة المشروع.
وتوقف الأزمي عند عدد من النقاط التي وصفها بـ”المقلقة” في بنية القانون، متسائلاً: “كيف سنفرق بين من يتم انتخابهم، ومن يتم انتدابهم؟ وعلى أي أساس سيتم هذا الانتداب؟ بناءً على رقم المعاملات؟ إذن لم نعد نتحدث عن حرية الصحافة بل عن إدخال منطق المال والمالكين إلى ساحة التنظيم الذاتي”، واسترسل”اليوم نريد أن نرسّم من يمثل الصحافة على أساس مالي ومالين الشكارة”.
وختم الأزمي مداخلته، بالتأكيد على أن الحزب سينظر في هذا المشروع داخل الأمانة العامة، قائلاً: “نحن سنقاوم هذا القانون، وسنتخذ الموقف المناسب داخل الهياكل التنظيمية للحزب، لأننا نؤمن بحرية الصحافة واستقلالية التنظيم الذاتي..”.
