قال الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن هناك طابعا يحكم الحياة السياسية على مستوى العالم، ويتمثل في عدم التوضيح بما فيه الكفاية، حتى تصل الدول والشعوب إلى الأزمة وتؤدي الثمن، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش يقوم بهذا الأمر، داعيا إياه إلى “كشف الحقائق وتوضيحها للمواطنين”.
وشدد ابن كيران في كلمة له خلال ندوة صحفية حول الحماية الاجتماعية، الجمعة 04 يوليوز 2025 بالرباط، أن رئيس الحكومة لديه مشكل كبير، وهو أنه لا يحترم الدستور، وهذا أمر خطير وكبير، مشيرا في هذا الصدد إلى غيابه عن الحضور للبرلمان في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة.
وذكر أن الحزب يمكن أن يطلب التحكيم الملكي في هذا الموضوع، مؤكدا أن رئيس الحكومة يجب أن يكون مثالا في احترام قوانين الدولة وأعلاها الدستور.
وتوقف ابن كيران عند الممارسة السابقة في هذا المجال، حيث كانت الأغلبية والمعارضة تتفق على الموضوع الذي يريدونه، فيما يتفاعل معهم إيجابيا حين كان رئيسا الحكومة، وهو ما خلق حياة سياسية حية وفيها تفاعل، فيما لنا الحق اليوم أن نتساءل عن عدد أو نسبة الذين يتابعون رئيس الحكومة.
“ليس له حس اجتماعي ليفهم أن هناك مشاكل كبيرة في الموضوع الاجتماعي”، يقول الأمين العام عن رئيس الحكومة، مردفا، والأصعب في نظري، هو أنه يقول أشياء غير صحيحة، وهذا أمر غير مقبول أبدا.
واسترسل، أهم ما يجب أن تتصف به الحكومة هي الثقة، لا أن تعول المال أو غيره، ويجب أن تحافظ على ثقة الناس فيها، واستدرك، اليوم الضمانة الوحيدة لدى المغاربة هي الثقة في جلالة الملك.
وقال ابن كيران إن رئيس الحكومة يتلاعب بالثقة، ومن مؤشرات ذلك، عدم الصراحة والوضوح مع المواطنين، مما جعله يقع في أخطاء كبيرة جدا، ويتبنى طرقا تقوم على اللف والدوران.
وبناء عليه، يردف المتحدث ذاته، نرى اليوم المواطن المغربي غير قادر على تحمل رئيس الحكومة، وهذا تؤكده عدد من المؤشرات الصادرة عن المجتمع.
وانتقد ابن كيران عدم وفاء أخنوش بوعده المتعلق بمنح “مدخول كرامة” لمن يفوق 65 سنة ولا يتوفر على معاش، غير أنه لم يفِ بهذا الوعد إلى الآن، بل سبق أن رفعنا التحدي أمامه لتفعيل هذا الوعد.
كما انتقد حرمان عدد من النساء الأرامل من حقوقهن المكتسبة، وخفض التعويض الذي كن يحصلن عليه، فضلا عن إشكالية المؤشر الاجتماعي التي حرمت فئات واسعة من المواطنين من ذوي الاحتياج والهشاشة.
وشدد ابن كيران أن تضارب المصالح موضوع كبير لم يجب عنه أخنوش إلى الآن، مسترسلا: “نحن ما نزال ننتظر رده بخصوص الاستفادة من الدعم العمومي من صندوق الاستثمار، وهو ما يعادل 230 مليار سنتيم”، معتبرا أن هذا “أمر غير مشروع وغير قانوني”.
وذكر ابن كيران أن نظام “راميد” جاء به جلالة الملك، وكان على رئيس الحكومة أن يبدي الاحترام في الحديث عنه وليس ما صرح من كلام غير موزون بالبرلمان.
كما انتقد حرمان 8 ملايين مغربي من الاستفادة من التغطية الصحية، وذهاب 80 بالمائة من المخصصات المالية الصحية للقطاع الخاص، هذا أمر غير معقول وغير عملي.
ونبه ابن كيران إلى أن وتيرة الإنفاق في صناديق التقاعد هي أعلى من المدخول، مما يعني أننا مقبلون على أزمة مالية لصناديق التقاعد، وهذه الشركات أو المصحات الخاصة ستكون في أزمة كبيرة، وعليها الاتعاظ الآن.
وبشأن مشروع قانون “الإثراء غير المشروع”، قال ابن كيران إن تعطيله من لد الحكومة دليل على أنها تريد حماية الفساد، مردفا، حين نرى الأساليب التي يعملون بها لضمان نتائج الانتخابات المقبلة، القائمة على الريع واستغلال المال العام والتلاعب بميزانيات الدولة، ضدا على المنطق الذي يفرض أن يتم توجيه هذا الدعم أو المخصصات إلى الجهات المستحقة والمهمشة.
“لا يفكرون بالدولة ويهددون توازناتها”، يقول الأمين العام عن أخنوش وحكومته، داعيا إياه إلى ضرورة التعامل مع المواطنين بصراحة ووضوح كامل، وأن يخدم البلاد ويحقق انتظارات المواطنين.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
