فاضلي يبرز خلفيات هجوم “عصابة الشرعي” على الأستاذ ابن كيران ويصفها باللعب بالنار وزعزعة الأسس التي قام عليها المغرب
قال الباحث الأكاديمي والناشط السياسي علي فاضلي، إن الحقيقة الساطعة وبالأدلة، تؤكد أن من يشكك في شرعية مؤسسات الدولة هي عصابة الشرعي، بحيث وصلت “العصابة” اليوم لمرحلة خطيرة جدا تهدد استقرار المغرب وزعزعة الأسس التي قام عليها.
وأضاف، وذلك عبر استضافة شخصيات مجهولة وجاهلة في حقل معرفي حساس وهو التاريخ، الذي لا يقدر عليه إلا عظماء العلماء المتمكنين من الصنعة المعرفية، لكي يروجوا لخطاب خطير جدا لا يقول به إلا من يسعى لتفيت الدولة المغربية.
وشدد فاضلي في تدوينة عبر فيسبوك، تفاعلا مع هجوم العصابة على الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، واتهامه في ولائه للوطن ولمؤسساته الدستورية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، أن المغاربة وبفضل الإسلام ومؤسسة إمارة المؤمنين لا يعرفون التمايزات الإثنية، فلا وجود لخطاب العرب والأمازيغ بالمغرب، ومن أثاره هو الاحتلال الفرنسي وعملاؤه، وهو الخطاب التي واجهته الحركة الوطنية، بل كان أحد أسباب تأسيسها.
واسترسل، وهنا نسأل “العصابة”، عندما تقولون بأن المغاربة ليسوا عربا، فأين تصنفون الدولة الإدريسية كأول دولة في المغرب؟ وأين تصنفون الملوك العلويين المنتسبين للبيت النبوي الشريف الذين يحكمون المغرب منذ قرون؟
وتابع، عندما تتحدثون عن “عقدة المشرق” والخطاب الإثني ضد العرب، فما هو موقفكم من ثوابت المغرب القادمة من المشرق من إسلام وإمارة المؤمنين ومذهب مالكي!؟
ووصف فاضلي ما تقوم به “العصابة” بأنه لعب بالنار أصبحت تقوم به بكل علانية ووقاحة وبدعم من أموال المغاربة، وفي صمت مريب لأطراف عديدة.
واعتبر الباحث الأكاديمي أن ما تقوم به عصابة الشرعي هو أخطر على المغرب -بل لا يمكن حتى المقارنة- من أي معارضة راديكالية، فهذه الأخيرة قد تلتقي مع الدولة في مرحلة من المراحل، كما وقع قبل عقود بين الدولة والمعارضة الراديكالية، لأن الخلاف كان سياسيا، والخلاف السياسي يمكن حله والوصول توافقات حوله، لكن ما تقوم به عصابة الشرعي هو هدم لأسس الشرعية التي قامت عليها الدولة.
في حين، يردف فاضلي، أن ابن كيران -وهذا جزء من أسباب محاربة عصابة الشرعي له- هو من المدافعين المبدئيين العقديين وبكل قوة على الأسس الشرعية التي قامت عليها الدولة، بل إن المعارضة الراديكالية عندما تهاجمه تصفه بأنه ملكي أكثر من الملك.
