في محاولة فاشلة أخرى لتصفية الحساب مع حزب وطني وفيٍّ وخصمٍ سياسي عصي لا تخيفه في الله ولا في الوطن لومة لائم، عمدت المجموعة/العصابة المعروفة على تدبيج مقال في صفحتها الأولى في عددها الصادر يومه الثلاثاء 08 يوليوز ووقعته ب “المجموعة الإعلامية: الأحداث المغربية ميدراديو”.
وفي البدء لابد من التأكيد أن هذا المقال وهو ينشر في هذا الوقت وبهذا المتن المهزوز ما هو إلا دليل جديد على الغصة التي تحسها هذه المجموعة/العصابة على إثر فشلها الذريع وخيباتها المتتالية في حربها المتواصلة على حزب العدالة والتنمية وأمينه العام الأستاذ عبد الاله ابن كيران بالخصوص، وهي تتبع كل حركاته وتفرد له بشكل دائم عبر مختلف أذرعها حلقات وحلقات وحلقات وبالقلم والصوت والصورة، لكنها فشلت في أن تقنع نفسها قبل أن تقنع الآخرين بقدرتها على مواجهة هذا الحزب وأمينه العام وحسم معركتها معه أمام الرأي العام.
ولتحرير موقع النزاع ليظهر السبب الأساسي والحقيقي وراء ما تضمره هذه المجموعة/العصابة اتجاه حزب العدالة والتنمية وأمينه العام من عداء بلغ أن جعلت منه مادة إعلامية أساسية، في الوقت الذي لا تجد في السياسات الحكومية الفاشلة وفي معاناة المواطنين والمواطنات مع الفساد واستغلال النفوذ وتضارب المصالح والتضييق على بعض الصحفيين والغلاء والبطالة و…ما يستحق أن تخصص له “صفحة” أو “حلقة” أو “فار” أو “بدون لغة خشب”…، بل العكس هو الحاصل من خلال تمجيدها لعمل الحكومة وتقديم الخدمات الترويحية لها ولرئيسها بالخصوص.
وبعيدا عن التلاعب بالألفاظ والخلط الخبيث الذي خيم على هذا المقال وتمسح هذه المجموعة/العصابة كذبا ونفاقا في ثناياه بالمرجعية والثوابت والمؤسسات الوطنية وبمحطات من تاريخ المغرب لكي تختبئ خلفها وتوحي بأن همَّها هو الدفاع عن هذه المرجعية والثوابت والمؤسسات وعن هذا التاريخ، وهي كلُّها أمورٌ كبيرة وفضلا عن كونها محسومة ومستقرة لدى الحزب في أدبياته ومواقفه وكيفما كانت الظروف والسياقات، فإن الدفاع عنها يتجاوز بكثير هذه المجموعة/العصابة، إذ ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة، والتي ما يهمها في الحقيقة ليس سوى محاولة تصفية الحساب مع الحزب وأمينه العام بما تيسر، لما يمثله من توجه إصلاحي رفيع نابع من عمق الشعب ومرجعيته وثوابته، مدافعٍ عن قضايا وطنه وأمته، وحريصٍ على استقلالية قراره ومواقفه.
وبعيدا عن التلاعب بالألفاظ والمسميات، فإن السبب الحقيقي والوحيد وراء السعار الذي أصاب هذه المجموعة/العصابة ودفعها للخروج هذه المرة بهذه الطريقة، يعود في الأصل لكونها ضُبطت دونما الحاجة إلى “الفار” في حالة شرود مفضوح عن الإجماع الوطني الثابت والدائم الرسمي والشعبي حول القضية الفلسطينية، وضبطها في حالة تلبس وهي تعلن ولاءها ودعمها للكيان الصهيوني المجرم تحت عنوان “كلنا إسرائليون”.
والذي لم يخطر أبدا على بال هذه المجموعة/العصابة وهي تساند من تعتقد أنه بلغ من القوة والجبروت والطغيان والاختراق ما سيحميها، لم يخطر أبدا على بالها بأنه سيكون من أبناء هذا الوطن من يستطيع أن يواجهها بشدة ويفضحها ويفضح خروجها عن الإجماع الوطني ودعمها لمجرمي الحرب وهم يقتلون ويحاصرون ويجوعون أهل غزة.
وختاما، إن ما أصاب هذه المجموعة/العصابة وهي تعلن أنها “كلنا اسرائليون”، من سعار نفثته في مقالها الأخير سببه بالضبط أن الحزب وأمينه العام سمى الأمور بمسمايتها، ووصف دون لف أو دوران ما قامت به هذه المجموعة/العصابة بإنه خيانة، وهو كذلك، وأنه تقديم للبيعة لمسؤول كيان أجنبي مجرم، وهو ما لا يجوز لا شرعا ولا قانونا ولا مواطنة، لأنه كما يقال حبان لا يجتمعان، وعلى نفس المنوال بيعتان لا تجتمعان.
وكما يقال “إذا ظهر السبب بطل العجب”!
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
