الأستاذ ابن كيران: الدراسة والتوظيف لا يجب أن تكون عائقا أمام زواج المرأة وما أقوله هو لمصلحتها الحقيقية في تشكيل أسرة
قال الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن ما صرح به بشأن المرأة وزواجها وتعليمها حديث صادق نابع من نية حسنة وبناء على مرجعيتنا الإسلامية.
وشدد ابن كيران في كلمة ردا على الهجمة التي تعرض لها بعد كلمة له سابقا بأكادير، مساء الاثنين 14 يوليوز 2025، أن التعليم حق شرعي للمرأة، ولا أحد يمكن أن يحرمها منها، مشيرا إلى أن النساء بعد الاستقلال وفي العقود الأخيرة انفتح لهن باب التوظيف والتشغيل في القطاعين العام والخاص، وأصبح من الثابت أن للمرأة الحرية في أن تفعل ما تشاء في حدود ما نحن مجمعون عليه في إطار الشرع والقانون.
واسترسل، هذا الانفتاح أدى إلى نتائج في السنوات الأخيرة، ومن ذلك أننا رأينا أن أي فتاة تُقِدم لخطبتها تشترط إكمال دراستها، وأصبح هذا أمرا عاما، والواقع أن سن انتهاء الدراسة أصبح يتقدم، وأصبحنا أمام تأخر ملحوظ في الزواج، وهي ظاهرة مؤلمة ومؤسفة للآباء والأمهات وللفتيات وللنساء أنفسهن.
وأوضح، ذلك أن من النساء من أنهت دراستها واشتغلت ووصلت إلى الأربعين سنة أو زيادة ولم تتزوج بعد، أي أنها لم تُشكل أسرتها الخاصة، وعدد منهن أصبحن يعشن لوحدهن، وهذه حالة مؤسفة، بل سمعنا عن حالات لنساء يأتي لهن الأجل وهن لوحدهن.
وشدد ابن كيران أن القول بـ “الزواج بعد إكمال الدراسة هو أمر خطأ”، داعيا إلى الحذر من هذه الأفكار التي وصفها بـ “الخطيرة، بل إنها جريمة في حق النساء، ولذلك اليوم نرى الأوربيات والأمريكيات يشتكين من هذا، معتبرا أن الحل هو أن تتزوج الفتاة وفي نفس الوقت استكمال الدراسة، لأن فرصة الزواج إن ضاعت قد لا تتكرر، ولأن هناك أشياء لا يقوم مقامها شيء وعلى رأسها الأسرة.
“التشبه وتقليد الغرب أمر لابد من الحذر منه”، يقول ابن كيران، متسائلا: “كيف لإنسان متقدم في السن أن يعيش لوحده؟ لأن الزوجين يحتاج أحدهما الآخر، كما يحتاجان لأبنائهما، خاصة عند الكبر”.
واعتبر الأمين العام أن “المرأة حين الإنجاب يكون ابنها سندا لها”، منبها إلى أنه يتابع معاناة الأوروبيين والغربيين مع الوحدة، وهو ما لا يجب أن نقع فيه.
وشدد ابن كيران أن إسكاته عن الكلام أو قول ما يؤمن به لن ينهي المشكل، مشيرا إلى أن حسابات انتخابية غير خافية تقف وراء هذه الحملة التي تشن عليه من طرف بعض الجهات التي لا يبالي بها ولا يهتم لها، لأن ما يهمه هو المجتمع، معتبرا أن الأخير يعرف أن في كلامه مصلحته الحقيقية.
