أيت بوكماز شاهدة… السطي مخاطبا أخنوش: بلادنا تعيش وضعا اقتصاديا واجتماعيا مقلقا والحكومة لم تحقق وعودها

سجل خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تضامن نقابته المطلق مع ساكنة المناطق المهمشة والمحتاجة، والتي نابت عنها ساكنة آيت بوكماز كما تابع العالم، حيث تطالب فقط بالماء والكرامة، وشبكة الهاتف والانترنيت والطريق وطبيب قار ومدرسة جماعاتية، وتُقابل أحيانًا بالاتهامات والاستهانة.
وشدد السطي في مداخلته خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة، الثلاثاء 15 يوليوز 2025، أن الوطن بحاجة إلى وقفة ضمير، مؤكدا أنه “لا يمكننا أن نُطمئن المواطنين بالخطب بينما الواقع يوصل رسائل أخرى”.
وأردف: “آن الأوان لمراجعة المقاربة، وتشكيل لجان أزمة حقيقية للإصغاء، وإعادة الثقة المفقودة واقتراح حلول معقولة وآنية”.
“لماذا أشدد على هذا الأمر”، يتساءل السطي، ليرد بقوله: “لأن بلادنا فعلا تعيش وضعًا اقتصاديًا واجتماعيًا مقلقًا. والحكومة لم تحقق وعودها، وعلى رأسها إحداث مليون منصب شغل. بالعكس، فقدنا عشرات الآلاف من المناصب، وارتفعت البطالة إلى 13.3%، وأكثر من 40% في صفوف الشباب؛ والمشكل أن بعض قرارات الحكومة تساهم في ارتفاع البطالة وزرع اليأس كتسقيف سن التوظيف بقطاع التعليم وبقطاعات أخرى في 30 سنة”.
واسترسل، كما أن وعدها بتمكين المرأة تعثر، ونسب النشاط النسائي دون 20%، عوض 30% كما وعدت، ولم تفي بوعدها بشأن “مدخول كرامة”…
وتابع متحدثا لرئيس الحكومة: “برنامج “فرصة” و”أوراش” لم تشر إليهما في عرضك، فهل تبرأتم منهما، خصوصا وأنهما لم يغيرا من واقع الشباب، بل زادا من هشاشتهم، وبعضهم ملاحق قضائيًا. كما أن العمل غير المهيكل مستمر، بل إن أكثر من 6 ملايين أجير غير مصرح بهم حسب معطيات رسمية خرجت من هذه المؤسسة المحترمة”.
وأضاف السطي، فضلا أن الحوار الاجتماعي لم يفلح في تهدئة الاحتقان رغم كلفته المالية غير المسبوقة، فالمهندسون، المتصرفون، التقنيون ورجال ونساء التعليم ما زالوا يطالبون بالإنصاف. والزيادات التي تقررت رغم أهميتها تبقى كما قلنا غير كافية في ظل ارتفاع كلفة المعيشة”.
وتساءل المستشار البرلماني عن مآل تنفيذ ما تبقى من اتفاقي أبريل 2022 و2024، ومآل مرصد الحريات والحقوق النقابية، وزاد: “أين مأسسة الحوار الاجتماعي، حيث تشتكي النقابات الموقعة من عدم تنفيذه بل خرجت للاحتجاج..؟”.
وشدد السطي على أهمية الاستثمار، مع مراعاة العدالة المجالية والجهوية، والنزاهة في التنزيل، وتيسير المساطر.
كما شدد أن الاستثمار يجب أن يتم أيضا في المورد البشري عن طريق التحفيز وحفظ الكرامة وتوفير مقومات العيش الكريم من تشغيل وتعليم وتطبيب، والانتباه للمتقاعدين الذين أفنوا زهرة شبابهم خدمة الوطن والمواطنين، مشيرا إلى أن هؤلاء لم تشملهم الزيادة في الأجور على غرار النشطين من الموظفين.
وتابع، يجب عليكم أيضا العمل على ضمان وطمأنة الفلاحين الصغار الذين ينتظرون، منبها إلى أن التشغيل والاستثمار ليسا مجرد أرقام، بل رهان على كرامة المواطن واستقرار الوطن، ولذلك يجب مواصلة العمل بإرادة جماعية كل من جهته وفي إطار القيام بواجبه، لضمان مستقبل أفضل لكل المغاربة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.