أحزاب سياسية بالفنيدق تحذر من مناخ التوتر والاحتقان بالمدينة وتدعو لمعالجة ركودها التجاري والاقتصادي
أكدت أحزاب “التقدم والاشتراكية” و”الحزب الاشتراكي الموحد” و”العدالة والتنمية” “والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”جبهة القوى الديمقراطية” بمدينة الفنيدق، أن المدينة تعيش على واقع التردي الاجتماعي والاقتصادي، الأمر الذي انعكس سلبا على المناخ العام بالمدينة.
وأضافت الأحزاب في بيان مشترك صدر الاثنين 14 يوليوز 2025، أن هذا الوضع حول المدينة إلى بؤرة للهجرة الوطنية والدولية وفضاء للتهميش والإقصاء، وقبلة لمظاهر التسول والتشرد، وهو ما سوق صورة مشوهة لمنطقة حدودية كانت بالأمس القريب مركزا تجاريا وسياحيا ذو أبعاد وطنية.
وفي ظل هذا المنعطف الخطير الذي دخلته مدينة الفنيدق في المدة الأخيرة، والذي كان يفرض على الجهات المسؤولة من حكومة أو سلطات عمومية أو منتخبين تحمل المسؤولية في إنقاذ الوضع والتدخل العاجل لإنقاذ المدينة، لكن أمام فشل معظم البدائل التنموية التي تم تجريبها بالمنطقة بعد إغلاق معبر باب سبتة، تم إقرار مقاربة أمنية صرفة للتعامل مع الأوضاع خصوصا في ملف الهجرة وتدبير الشواطئ، بل وتم تسييج شاطئ المدينة بشكل أقرب إلى حالة الاستثناء والطوارئ.
وأشار البيان إلى أن النسيج التجاري والاقتصادي والخدماتي للمدينة دخل في جو من الفوضى والعشوائية، كانت له آثار عميقة على دينامية التنمية المحلية، منتقدا الأغلبية المسيرة لجماعة الفنيدق، بسبب دخولها في صراعات سياسية عقيمة وصلت أوجها بتفجير التناقضات حتى داخل التوجه السياسي الذي يمثله رئيس الجماعة.
وفي هذا السياق، دعت الأحزاب الموقعة على البيان “الجهات المسؤولة وطنيا وجهويا ومحليا إلى تحمل مسؤوليتها في إنقاذ المدينة من الحصار الاقتصادي والركود التجاري الخطير الذي تعرفه الفنيدق مؤخرا، والذي أدى وسيؤدي مستقبلا إلى انفلاتات اجتماعية وأمنية وسوسيوثقافية غير محسوبة العواقب”.
وأكدت أن “منهجية تدبير شواطئ المدينة هذه السنة، لم تكن موفقة إلى حد كبير ولم ترق إلى حدود الآن إلى مستوى تطلعات الساكنة والزوار، رغم المجهودات التي بذلت لتنظيم بعض الفضاءات الشاطئية، فإن تسييج الشاطئ المحاذي للمدينة ومنع ولوجه بالكامل أعطى انطباعا سلبيا حول الوضع السياحي بشكل عام بهذه المنطقة”.
واعتبر البيان أن “مناخ التوتر والاحتقان وتبادل الاتهامات من داخل جماعة الفنيدق، من شأنه أن يشكل مؤشرا سلبيا لتطور المنظومة الديمقراطية بالمدينة وبمؤسساتها الدستورية، خصوصا بعد ظهور نقاش سياسي عمومي محلي ملغوم من أصله مؤسس على جملة من المزايدات والمعطيات الخطيرة التي لم يتم فيها أي توضيح أو رد من قبل مؤسسة رئاسة الجماعة ومكتبها المسير، وهو ما يجعلنا ندعو أجهزة الرقابة والقضائية إلى التحرك العاجل لتفعيل آليات الرقابة والتتبع والمحاسبة إذا اقتضى الحال”.
وسجل البيان أن “ما وقع مؤخرا بالمدينة من ترامي وتطاول على صلاحيات مؤسسات دستورية من طرف جهات تقود حملة انتخابية سابقة لأوانها، وذلك على مرأى ومسمع من السلطات العمومية، يشكل تجاوزا خطيرا لقيم العمل المؤسساتي وضربا للقوانين والأعراف المعمول بها في هذا الإطار وهي ممارسات إذا كانت تتناقض لأصلا مع مبدأ التنافس الديمقراطي الشريف، فإنها تفتح الباب على مصراعيه لصراع سياسي ستكون عواقبه غير محسوبة ووخيمة داخل هذه المدينة الحدودية”.
