شبيبة “المصباح” ترفض إلغاء التغطية الصحية للطلبة وتعتبره مسا بحق ضمنه الدستور
عبرت شبيبة العدالة والتنمية، عن رفضها الشديد للمقاربة المعتمدة من قبل الحكومة والتي تصر على الإجهاز على كافة الحقوق المكتسبة في المجال الاجتماعي، وهو ما يفند ادعاءات الدولة الاجتماعية التي ما فتئت تروج لها الحكومة ورئيسها منذ تنصيبها.
وأكدت شبيبة “المصباح” في بيان توصل به pjd.ma، أن المس بحق الطلبة في الاستفادة من التغطية الصحية هو مس بحق دستوري نظمه الفصل 31 من الدستور، وهو مس بورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أعلن عنه جلالة الملك وضمنه استفادة عموم المغاربة من التغطية الصحية الإجبارية.
وأكد المصدر ذاته، أن ادعاء الحكومة بأنه سيتم إلحاق الطلبة بآبائهم المستفيدين من نظام التأمين الإجباري عن المرض، هو تحايل وتراجع مرفوض عن خدمة حيوية مكتسبة، لا سيما في ظل ما تؤكده التقارير المؤسساتية الرسمية والواقع المعاش الذي يبين أن عددا كبيرا من المواطنين والموطنات باتوا خارج منظومة الاستفادة من التغطية الصحية بسبب الفشل والارتباك الذي فرضته المقاربة المشوهة التي تنهجها الحكومة في تحديد فئات المستفيدين من هذه المنظومة.
ودعت الشبيبة أعضاء مجلس النواب لتحمل مسؤوليتهم الوطنية في وقف هذا النزيف، والعمل على الوقوف في وجه محاولة المس بحق الطلبة المغاربة في التغطية الصحية، والتصويت ضد المقتضيات الرامية إلى إلغاء نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة.
وأشارت الشبيبة إلى أن هذه التحذيرات، تأتي بعد أن قامت الحكومة بحرمان العديد من الأرامل من الحق المكتسب في الدعم المباشر، وإقصاء الملايين من التغطية الصحية الذين كانوا يستفيدون سابقا من برنامج “راميد” ومن الحق المكتسب في العلاج.
وأضافت، كما قامت بحرمان العديد من التلاميذ والتلميذات من الدعم بعد إلغاء الحكومة لبرنامج تيسير وبرنامج مليون محفظة، وتسييج نظام المنحة بشروط إضافية تعجيزية ومجحفة تقصي فئات واسعة من الطلبة والطالبات المستحقين والمستحقات.
واسترسلت، ثم جاء الدور على ما تبقى من مكتسبات للطلبة، حيث أعدت الحكومة مشروع القانون تحت رقم 54.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وألغت بمقتضاه القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، وهو النظام الذي كان يستفيد منه حوالي 650.000 ألف طالب وطالبة.
وفي الوقت الذي كنا ننتظر أن تصحح الأغلبية الحكومية على مستوى مجلس المستشارين هذا الخطأ الفادح، وهذا المس الخطير بحق مكتسب، يقول البيان، إلا أنه وعلى العكس من ذلك، استمرت هذه الأغلبية على نهجها في الدعم الأعمى لتوجهات الحكومة في الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية التي راكمها الشعب المغربي بمختلف فئاته خلال المراحل السابقة ومنها التغطية الصحية للطلبة، وهو ما يشكل تعدي صارخ على حقوق دستورية كان من المفترض أن تفكر الحكومة وأغلبيتها في كيفية المراكمة عليها وتطويرها لفائدة الطلبة، عوض الإجهاز عليها بمقاربة محاسباتية ضيقة.
