نزار خيرون
لا يُوجد دليل على ضُعف وهشاشة ووهن الحزب الذي يترأس الحكومة، سياسيا وتواصليا، بقيادة عزيز أخنوش، أحسن من المحاولات الفاشلة لإخراج أنفسهم من الورطة التي وضعهم فيها رئيس الحكومة نفسه عند حلوله بمجلس المستشارين الثلاثاء الماضي بخصوص آيت بوكماز.
حزبٌ أظهر أنه براءٌ من الكفاءات المدعاة عليها منذ سنوات، وأنه صنع لنفسه بطلا من ورق، سرعان ما تلاشى مع مياه التدبير الحكومي، وعرَّت واقعه وكشفت حقيقته، أنه حزب هش وله صدرٌ يضيق بالانتقاد ولا يقبل إلا بالتمجيد والموالاة، وحزب بعيدٌ كل البعد عن السياسة وعن التواصل، وان كان من على رأسه يمتلك شركات في المجال.
عوضَ أن يجابه أخنوش الأزمة بنفسه وبشجاعة ويعترف بكل واقعية بمسؤوليته السياسية والمباشرة عندما كان وزيرا للفلاحة طيلة 14 سنة، ثم رئيسا للحكومة لمدة أربع سنوات، ومسؤولاً مباشرا عن صندوق تنمية العالم القروي لمدة عشر سنوات، ويتحدث بخطاب واقعي وواضح، يُسخِّرُ بعضاً من أعضاء مكتبه السياسي بشكل مباشر وغير مباشر لتنظيم خرجات إعلامية لبعض المنتخبين المحليين، أو برلمانييه ليس للجواب على الموضوع، ولكن كالعادة للهروب إلى الأمام، عبر محاولات تحميل الدكتور الأزمي المحترم مسؤولية دور آيلة للسقوط بنيت في الثمانينيات، سقطت إحداها في 2025، علما أن الأزمي لم يعد مسؤولاً عن جماعة فاس منذ 2021.
أقولها وأكررها، هذا “البريكولاج” لن ينفعكم في شيء، لاسيما وأنتم لا تمتلكون حتى الحد الأدنى من المصداقية، وبه عليكم أن تمتلكوا أساليب أكثر إقناعاً وأكثر واقعية علها تشفع لكم، وعلى رئيس الحكومة عوض أن يخاطب الناس خطاب التهديد والوعيد وكأنه قارون زمانه، متناسيا أنه عبدٌ ضعيف في ملكوت الله، أن يخاطبهم خطاب التواضع والوضوح والواقعية، لعله يقنع الناس و يكتسب شيئا من ثقتهم، أما إذا ظلت هذه هي إستراتيجية تواصلكم السياسي وتواصلكم في الأزمات فصدقاً ستظلون محشورين في الزاوية دائماً.
