انتقادات واسعة لنتائج لجنة انتقاء مشاريع التظاهرات الثقافة برسم 2025 والفتحاوي تدعو الوزير لتشكيل لجنة تحقيق
قالت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن فيدرالية النسيج الجمعوي بأكادير والنقابة المهنية لدعم وحماية الفنان بجهة سوس ماسة أصدرتا بلاغا على إثر توصلهما بمجموعة من الشكايات من جمعيات ثقافية نشيطة بجهة سوس ماسة وإقليم أكادير إداوتنان والمتعلقة بنتائج لجنة انتقاء مشاريع التظاهرات الثقافية والمهرجانات الفنية برسم سنة 2025.
وأضافت الفتحاوي في سؤال لوزير الشباب والثقافة والتواصل، حيث عبرا في بلاغهما عن استنكارهما الشديد واستغرابهما العميق لما اعتبرته الجمعيات إقصاء ممنهجا، وغير مبرر، لمشاريع ثقافية جادة وهادفة.
وتابعت، وهو ما لا يمكن اعتباره مجرد صدفة، بل يوحي إلى وجود معايير غامضة وانتقائية لا تمت للعدالة الثقافية بصلة، رافضة استمرار التعامل بمنطق الزبونية والانتماءات السياسية في انتقاء المشاريع، في وقت يفترض أن تكون فيه الثقافة أداة للوحدة، لا وسيلة للإقصاء والتهميش.
وندد الإطاران المدنيان (فدرالية النسيج الجمعوي أكادير والنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان بسوس ماسة) بنتائج انتقاء المشاريع الثقافية والفنية لهذه السنة، والتي عكست غياب معايير موضوعية وشفافة. وطالبا بإعادة النظر الفوري في هذه النتائج، وإنصاف الجمعيات المقصاة؛ التي تحمل مشاريع ذات بعد تراثي وثقافي وطني. ودعيا إلى إعادة تشكيل لجنة الانتقاء، على أسس الكفاءة والاستقلالية والنزاهة، بعيدا عن الحسابات الحزبية والسياسية وألمحا إلى إمكانية خوض كل الأشكال المشروعة للدفاع عن حق الجمعيات الثقافية في الولوج العادل للتمويل والدعم، حتى لا تتحول الثقافة إلى مجال مغلق يخضع للولاء بدل الكفاءة.
وعليه، تساءلت الفتحاوي عن مدى صحة ما ذكر في بلاغ الفيدرالية والنقابة المهنية، وعن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول خلفيات هذا الإقصاء الذي يضرب-في حال تأكيده- مصداقية الوزارة وثقة الفاعلين الثقافيين في مؤسسات الدولية، وعن التدابير التي ستقوم بها من أجل تصحيح هذا المسار وإعادة الاعتبار للثقافة كحق دستوري غير قابل للمزايدة أو الإقصاء.
