عبد النبي اعنيكر
عقدت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، مساء الأحد 20 يوليوز الجاري، اجتماعها العادي عبر تقنية التناظر عن بعد، في سياق استكمال تجديد الهياكل الإقليمية، وبعد النجاح الذي عرفته المؤتمرات الإقليمية الأربعة بالجهة، ما جعل كلميم وادنون أول جهة على المستوى الوطني تنهي هذه المحطة التنظيمية وفق الأجندة التي حددتها الأمانة العامة.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الهادي بوصبيع، الكاتب الجهوي للحزب، في تصريح صحفي ل “pjd.ma”، أن الاجتماع شكل لحظة تأسيسية لاستشراف مستقبل العمل الحزبي بالجهة، من خلال وضع خارطة طريق للفترة التنظيمية الممتدة بين 2025 و2029، تستحضر التوجهات المرحلية الوطنية للحزب، لا سيما في ما يخص ترسيخ المرجعية الإسلامية، وصيانة السيادة الوطنية، واستعادة مصداقية الخيار الديمقراطي، وتعزيز استقلالية القرار الحزبي.
وأكد بوصبيع أن النقاشات داخل الاجتماع تركزت على ضرورة صياغة رؤية جهوية قادرة على التفاعل مع الخصوصيات المحلية، ومواجهة التحديات التي تعيق تطور العمل الحزبي، ومن أبرزها استمرار هيمنة البنيات التقليدية، وسطوة المال، والنفوذ القبلي، مشدداً على أهمية الانتقال نحو ممارسة سياسية عصرية تستند إلى قيم المشاركة السياسية الفاعلة والتنمية المستدامة.
وأضاف المتحدث أن الاجتماع توقف أيضاً عند الأدوار المنتظرة من الحزب جهوياً، على مستوى التأطير والتكوين والمساهمة في تعزيز المشاركة في الحياة العامة، بالإضافة إلى الاضطلاع بدور فاعل في مراقبة وتقييم أداء المنتخبين ومجالس التدبير الترابي.
كما تم التطرق إلى القضايا المطروحة على طاولة الدورة الاستثنائية لمجلس الجهة، خصوصاً ما يتعلق بتنزيل البرامج الحكومية ذات الصلة بالماء والنفايات الصلبة. وأبرز بوصبيع أن عدداً من هذه المشاريع، رغم انسجامها مع التوجيهات الملكية، تعاني من ضعف في المقاربة التشاركية مع الجماعات الترابية، مما قد يعيق حسن تنفيذها داخل الآجال المحددة.
إلى ذلك، أكد القيادي الجهوي لحزب “المصباح” بجهة كلميم وادنون على أن الاجتماع مرّ في أجواء إيجابية عكست إصرار مناضلي الحزب على تجديد أدوات الفعل السياسي، والارتقاء بالأداء الحزبي بما يخدم حاجيات وانتظارات المواطنين، ويضعهم في صلب كل السياسات العمومية والتنموية على مستوى الجهة.
