الصمدي: نحن أمام مسلسل ممنهج واضح ومخطط له للهجوم على القيم الدينية والوطنية والاجتماعية

قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إننا نعيش في مسلسل ممنهج واضح المعالم ومخطط له للهجوم على القيم الدينية والوطنية والاجتماعية.
وأضاف في تدوينة عبر فيسبوك، وذلك ضدا على تنبه جلالة الملك في خطاب العرش 2023 قبل سنتين إلى “خطورة التحديات والاهتزازات التي تصيب منظومة القيم”، وهو الخطاب الذي دعا خلاله إلى مواجهة هذه التحديات “بالجدية اللازمة لصيانة القيم الدينية والوطنية والاجتماعية للمغاربة”.
واسترسل، وعوض الاستجابة لهذا التنبيه الملكي السامي الذي تمت صياغته بنظرة استشرافية، لاحظ الجميع خلال هذين السنتين المرور إلى السرعة القصوى في انتهاك هذه القيم بشكل ممنهج وفي مؤسسات رسمية.
وأوضح، حيث الهجوم على قيم الأسرة وأسسها من خلال الدعوة إلى سحب شرط الإدلاء بعقد الزواج بين رجل وامرأة أجنبيين عن بعضهما في الفنادق، والدعوة إلى عدم تجريم علاقة الزنا، واعتبارها علاقة رضائية جاء ذلك على لسان المسؤول عن وزارة العدل، وتنظيم حفل للمدعو “طوطو” بدعم من وزارة الثقافة بحضور آلاف القاصرين والشباب المراهق ، بل وتكريم صاحب محتوى تافه باعتباره أحسن صانع محتوى من طرف نفس الوزارة بعد ذلك بأسبوع.
وتابع الصمدي، “بالإضافة إلى انتهاك حرمة المدرسة المغربية بأغاني “مهبول أنا” ومثيلاتها بمناسبة عيد العرش في استغلال فج لتلاميذ قاصرين، وبرمجة وزارة التربية الوطنية بث أفلام مخلة بالحياء في المؤسسات التعليمية لولا يقظة الجسم التربوي، ثم أخيرا بمشاهد صادمة تنسب إلى الكباريهات والملاهي الليلية، في بعض حفلات التخرج بجامعة مغربية في انتهاك صارخ لحرمتها، وهو ما خلف موجة استنكار واسعة.
وزاد، ناهيك عن شن حملة واسعة للتشكيك في ثوابت الهوية المغربية وإثارة النعرات اللغوية والعصبيات العرقية في صفوف أبناء البلد الواحد، خدمة لأجندات مفضوحة من طرف أسماء معلومة تنشط في مواقع التواصل الاجتماعي وتستدعى إلى بعض الندوات العلمية التي تطبعها الإثارة عوض النقاش العلمي الجاد.
وأكد المسؤول الحكومي السابق أن “كل هذه المظاهر المتراكمة تجعلنا أمام مسلسل ممنهج واضح المعالم ومخطط له للهجوم على القيم الدينية والوطنية والاجتماعية، وذلك خلافا للتحذير الملكي، الذي دعا إلى التعامل مع هذه التحديات القيمية بالجدية اللازمة حرصا على استقرار المجتمع وسلامة هويته”.
وخلص الصمدي إلى التساؤل عمن يعاكس هذه الإرادة السامية ليجعل من قيم المغاربة سرابيل ممزقة تنذر بكل شر وسوء لا قدر الله؟ وهل من تعبئة للمصلحين من مختلف المشارب للوقوف ضد هذا المخطط بكل الوسائل التواصلية والتربوية والعلمية والقانونية الممكنة واللازمة؟

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.