المجموعة النيابية تكشف تفاصيل رفضها المشاركة في المهمة الاستطلاعية المتعلقة بدعم الأبقار والأغنام واللحوم
أعلنت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عن تفاصيل جديدة بشأن قرارها القاضي بعدم المشاركة في المهمة الاستطلاعية المؤقتة المتعلقة بـ”الوقوف على البرامج والإجراءات المتخذة لدعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومدى تحقيقها للغايات المحددة لها”.
وذكرت المجموعة النيابية في بلاغ للرأي العام، توصل به pjd.ma، أن مقتضيات النظام الداخلي، لاسيما مواد الفرع الثالث المتعلق بـ”الدور الاستطلاعي للجان الدائمة”، التي تحدد شكليات القيام بالمهام الاستطلاعية، لا تسعف بتنظيم هذه المهمة، باعتبار كون الطلب المقدم بشأنها، مرتب سابعا بين طلبات القيام بمهام استطلاعية مؤقتة، مما يطرح السؤال حول المعايير الموضوعية التي جعلت مكتب اللجنة ومكتب المجلس، يقرران في شأن هذه المهمة بالضبط، دون باقي الطلبات التي تعني مواضيع وقضايا تهم المجتمع وتتعلق بأنشطة حكومية على قدر كبير من الأهمية.
وأوضحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وهي تجدد موقفها الرافض للانتقائية في اعتماد طلبات المهام الاستطلاعية المؤقتة دون أخرى، في غياب تفسير موضوعي ومقنع، أنها غير معنية بالمهمة الاستطلاعية المؤقتة حول “الوقوف على البرامج والإجراءات المتخذة لدعم استيراد الأبقار والأغنام واللحوم من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومدى تحقيقها للغايات المحددة لها”.
واعتبرت أن اتخاذ القرار بشأن هذه المهمة حكمته اعتبارات سياسوية من طرف مكونات الأغلبية، غايتها توفير غطاء برلماني على فضيحة من فضائح التدبير الحكومي، وتعويما للنقاش حول باب من أبواب الريع والفشل الحكومي، ورغبة في إخفاء حقائق صادمة حول شبهات تقاسم الاعتمادات المالية المخصصة لعملية استيراد الأبقار والاغنام واللحوم، دون أن يظهر لها أثر على القدرة الشرائية للمواطنين، بين مستوردين معروفين بقربهم من حزب رئيس الحكومة أساسا، ومنهم برلمانيون مع الأسف.
وتابعت المجموعة، “وهو ما فضحه تضارب الأرقام المخصصة لهذه العملية بين مكونات الأغلبية الحكومية، وجعل وزراء ينتقدون علانية الإجراءات الحكومية المتعلقة باستيراد الأبقار والأغنام واللحوم، قبل أن يضطروا للتراجع في ظروف غامضة، خاصة بعد أن أعلنت مكونات المعارضة شروعها في الإجراءات الخاصة بتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة في أبريل 2025”.
وأكدت المجموعة أن الآلية الرقابية المناسبة التي يمكن من خلالها لمجلس النواب، أن يقوم بواجب ودوره في هذه الفضيحة السياسية والأخلاقية، هي آلية لجنة تقضي الحقائق، بالنظر لكون موضوع استيراد الأغنام والأبقار واللحوم، عملية تتداخل في تدبيرها قطاعات كثيرة، لا يسع المهمة الاستطلاعية المؤقتة استيعابها، وكون الإطار الدستوري والقانوني للجنة تقصي الحقائق، يسمح بالاستماع إلى كافة المعنيين على سبيل الإلزام، بما فيهم ممثلو القطاع الخاص الذين يعتبرون ركنا أساسيا في هذه العملية، وهو ما لا يخوله النظام الداخلي للمهام الاستطلاعية، بمرجعية قرار المحكمة الدستورية الصادر بشأن النظام الداخلي الحالي للمجلس.
وشددت المجموعة أن المساهمة الجادة لمؤسسة مجلس النواب، في توفير معطيات أكيدة ومفيدة حول عملية استيراد الأغنام والأبقار واللحوم، تمر فقط عبر لجنة لتقصي الحقائق، وأن اعتماد آلية المهمة الاستطلاعية المؤقتة، فضلا عن كونها إخبارية في طبيعتها، يُعد تهربا مكشوفا من مكونات الأغلبية من مواجهة الحقيقة، وتوظيفا غير أخلاقي للأغلبية العددية، في التستر على فضيحة حكومية تمس بصورة المغرب، خاصة في مجال النزاهة والشفافية، وتدوس على المبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة.
وجددت المجموعة إخبار الرأي العام، بأنها بصدد إعداد تقرير حول مجمل الإجراءات الحكومية من قوانين ومراسيم وقرارات، ووثائق تتعلق بالدعم الموجه للقطاع الفلاحي، وضمنه قطاع المواشي، وأثر ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.
