أحزاب سياسية بالفنيدق تستنكر منع وقفة احتجاجية ضد “خنق” المدينة وتسييج الشاطئ

عبرت هيئات سياسية محلية بمدينة الفنيدق عن استنكارها لما اعتبرته “منعًا غير مبرر” من قبل السلطات المحلية، لوقفة احتجاجية رمزية كانت تعتزم تنظيمها يوم الإثنين 4 غشت الجاري، بكورنيش المدينة، بهدف التعبير عن رفضها لعملية تسييج جزء من الشاطئ العمومي.
وفي بيان مشترك، اعتبرت فروع الأحزاب السياسية -حزب العدالة والتنمية، التقدم والاشتراكية، الحزب الاشتراكي الموحد، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وجبهة القوى الديمقراطية-، المنع استمرارا لنهج التضييق والحصار الذي يطال مختلف المبادرات والأنشطة ذات الطابع السياسي والحقوقي بالمدينة، وهو ما اعتبرته خرقا صريحا للحق في التعبير والتجمع السلمي، المكفول دستوريا والمضمون بموجب المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
وقالت إن الوقفة تأتي في سياق تزايد ما وصفته بـ”مظاهر التسيب والترامي على الملك العام بالمدينة”، مضيفة أن “تسييج الشاطئ يوحي بفرض حصار غير معلن على المدينة في ذروة موسمها السياحي الصيفي”.
وأكدت الأحزاب السياسية، أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المقلقة التي تعيشها مدينة الفنيدق، في ظل عدم نجاعة المشاريع الاقتصادية التي تم إنجازها بالمنطقة، التي افتقدت في معظمها إلى بعد تنموي حقيقي، لم تؤد إلا إلى تفاقم مناخ الاحتقان والتوتر، وهو ما يتطلب من الجهات المسؤولة تبني مقاربة تشاركية في التعامل مع الفاعلين السياسيين بدل سياسة الإقصاء والمنع والتضييق.
وفي البيان ذاته، شددت الأحزاب السياسية تشبثها الكامل بحقها المشروع في التعبير والرأي والتنظيم السلمي، في إطار احترام تام للثوابت الدستورية والاختيار الديمقراطي كما نص عليها دستور 2011، داعية السلطات العمومية إلى القطع مع المقاربة الأمنية المنغلقة، واعتماد سياسة الحوار والتفاعل الإيجابي مع مطالب الساكنة ومقترحات الفاعلين المحليين، بما ينسجم مع توجهات الدولة في ترسيخ الحكامة الترابية وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وفي هذا الصدد، دعت الأحزاب السياسية المذكورة السلطات العمومية إلى نهج سياسة الانفتاح والحوار والبحث عن الحلول في أجواء الانفراج، وفي أفق ذي أبعاد تنموية كما جاء في خطاب العرش الأخير، “حتى لا نجعل مدينتنا تسير بسرعة ثالثة لا موقع ولا مبرر لها في خريطة الوطن”.
وجدد المصدر ذاته، التأكيد على أن مدينة الفنيدق تستحق اهتماما يليق بمكانتها وتاريخها ضمن خريطة التنمية الوطنية، لا أن تُترك خارج الزمن التنموي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.