بنك المغرب يدق ناقوس الخطر بخصوص وضع صناديق التقاعد ويحذر الحكومة من التردد والتأجيل

دق بنك المغرب ناقوس الخطر محذرا الحكومة بخصوص الوضع المقلق الذي تعرفه أنظمة التقاعد، ومؤكدا أن الاستمرار في تأجيل الإصلاحات أصبح خيارا مكلفا يصعب تحمله.
واعتبر بنك المغرب، في تقريره السنوي لسنة 2024، أن هذا الورش لا يحتمل المزيد من التردد، مطالبا بجعل إصلاح التقاعد أولوية قصوى في الأجندة الحكومية، خاصة في ظل الضغوط المالية والديموغرافية المتزايدة التي تهدد استدامة النظام وقدرته على الاستمرار في الوفاء بالتزاماته تجاه الملايين من المواطنين.
ونبّه التقرير إلى التغير الديموغرافي الكبير الذي تشهده البلاد، حيث ارتفعت نسبة المواطنين الذين تجاوزوا سن الستين من 8% إلى 13,8%، وهو تطور يضاعف أعباء صناديق التقاعد، بالنظر إلى تراجع نسبة المساهمين مقارنة بعدد المستفيدين.
وهذا الخلل المتزايد، حسب تقرير بنك المغرب، يهدد التوازنات المالية للنظام، ما يجعل إعادة الهيكلة أمرا لا مفر منه للحفاظ على وظائفه الحيوية.
وحذر بنك المغرب، من أن المزيد من التأجيل سيؤدي إلى تفاقم العجز المالي، ويزيد من حجم التكاليف الاجتماعية المرتقبة لإنقاذ النظام، ما يهدد الأمن المعيشي للمتقاعدين الحاليين والمقبلين.
وخلص بنك المغرب، إلى أن تأجيل اتخاذ القرار السياسي لم يعد مبررا، داعيا إلى تعبئة كل الأطراف المعنية، من حكومة ونقابات ومؤسسات مالية، لإطلاق إصلاح عميق وفعّال.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.