أكدت مؤسسة القدس الدولية، أن المسجد الأقصى قد بات ميدانا لحرب تصفية لا يجدي معها الاستنكار اللفظي، مبرزة أنه إذا كانت دول عديدة عربية وإسلامية قد وقعت بيان “مؤتمر حل الدولتين” الذي يطالب المقاومة الفلسطينية بإلقاء سلاحها في وسط حرب إبادة، للمناورة والتخلص من أعباء هذه الحرب واستحقاقاتها، فما هي خطة هذه الدول وخطة النظام الرسمي بأكمله في مواجهة حرب التصفية على المسجد الأقصى؟ وفي مواجهة الخطوات الجارية لفرض هوية يهودية فيه والتي توشك أن تحوله إلى هيكل توراتي؟ ما هي خطتكم في مواجهة الإحلال الديني الجاري على الأرض؟
جاء ذلك في نداء للمؤسسة للأمة العربية والإسلامية، شددت فيه على أن معركة المسجد الأقصى معركة وجود، ومعركة إرادة هذه الأمة “التي إما أن تتحرر من بوابة الأقصى، وإما أن تبقى خاضعة لقوى الاستعمار والهيمنة وللنخب والبنى الوظيفية النفعية المتعاقدة معها، وإن ما يدفع المحتل للسعي نحو إبادة غزة هو مبادرتها لخوض هذه المعركة في مواجهة التصفية، وتجسيد إرادة الأمة بالانتصار للحق والسعي إلى تحرير نفسها ومقدساتها”.
كما وجهت النداء إلى النخب والعلماء والمفكرين، بضرورة الثبات على الحق ونصرته، وعلى العمل بكل السبل لكسر الاستفراد عن غزة وللانتصار لهوية المسجد الأقصى المبارك، ومغالبة كل أسباب التقييد والعجز، والعمل على توحيد الصفوف بين قوى الأمة الفاعلة في هذه المعركة، والعمل على الالتقاء في معركة الأقصى ومواجهة الصهيونية رغم الخلافات الأيديولوجية والمذهبية والطائفية.
ويأتي هذا النداء، في سياق ما يمر به المسجد الأقصى من تصفية لهويته تتزامن مع حرب الإبادة في غزة، واعتبار الاحتلال له كجبهة موازية لحرب الإبادة في غزة، وما يتهدده من انتقال لمرحلة تالية من الخطر، خصوصاً وأنه على أعتاب موسم العدوان الأسوأ والأخطر والذي يبدأ في 9 شتنبر القادم ويمتد حتى 14 أكتوبر 2025.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
