فاس.. خيي: التدبير المحلي بحاجة لنخب لديها شرعية انتخابية حقيقية وقادرة على اتخاذ القرار والنخب الحالية تهدد التنمية بالمدينة
وجه محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة فاس، انتقادات قوية إلى الوثيقة الحالية لتصميم التهيئة، معتبراً أنها لا تعكس الرؤية التنموية المنتظرة للمدينة، ولا تستجيب لحاجيات عدد من المرافق الأساسية.
وفي مداخلة له خلال أشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم الإثنين 5 غشت الجاري، أكد خيي أن الوثيقة “شابتها العديد من التجاوزات والملاحظات”، مشيراً إلى أن هذه الاختلالات كان بالإمكان تداركها “لو كان الفاعل السياسي حاضراً بشكل قوي ومسؤول”.
وأضاف أن “المشهد السياسي الحالي يعاني من غياب النخب القادرة على حمل هموم المواطنين والدفاع عن مصالحهم”، مبرزاً أن “المنتخب الحقيقي هو الذي تفرزه صناديق الاقتراع بشكل نزيه، أما من صعد بطرق ملتوية فلا يمكنه أن يشعر بشرعية تمثيل المواطنين، لذلك اليوم هذه المؤسسات لا تقوم بدورها لأنها لا تحس أنها تملك الشرعية الانتخابية وصعدت بطرق غير شرعية”.
وفي ما يتعلق بتفاصيل تصميم التهيئة، تساءل خيي عن المنهجية المعتمدة في معالجة قضايا التنطيق ببعض المناطق، قائلاً: “كيف يعقل أن نعتمد نموذج بورمانة، والأدراسة، والراشيدية في تصميم تهيئة منطقة أكدال؟ هذه إشكالية حقيقية تستدعي أجوبة واضحة من الجهات المعنية”.
وتابع قائلاً: “المنتخب الذي يملك الغيرة الحقيقية على المدينة هو من يدافع عن مشاريع الجماعة، لكن رئيس المجلس الجماعي الحالي لا يملك القدرة على لعب هذا الدور”، مشدداً على أن “السياسي الحقيقي هو من يتحمل مسؤولية تمثيل المواطنين بجرأة ويقول نعم أو لا في الوقت المناسب”.
كما عبر خيي عن أسفه لما وصفه بـ”ضعف الأمل في معالجة الإشكاليات المركزية بالمدينة”، محمّلاً المسؤولية لرئيس الجماعة، الذي اعتبره “ممثلاً مباشراً في لجنة تصميم التهيئة”، وختم مداخلته بالتأكيد على أن “المغرب الجديد لا يقبل الاستمرار في الاعتداء على حقوق المواطنين والمواطنات”.
