وجه محمد خيي، رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لفاس، انتقادات قوية إلى الطريقة التي تُدبّر بها الأغلبية المسيرة شؤون المدينة، معتبرا أن “منطق التدبير غير مفهوم”، ما أدى بحسبه إلى “تعطيل خدمات القرب” التي تهم المواطن بشكل مباشر.
وفي مداخلة له خلال أشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة يوم الإثنين 5 غشت الجاري، قال خيي، إن رئيس الجماعة يعاني حاليا من “إشكالات حقيقية في الوفاء بالتزاماته، خاصة فيما يتعلق بالأعوان العرضيين”، مشيرا إلى أن الفريق سبق له أن نبّه إلى خطورة “الاستغلال السياسي الضيق” لهؤلاء الأعوان.
وأضاف أن “بعض المنتخبين من الأغلبية الحاكمة، خصوصا المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار، قاموا بتشغيل أقربائهم، من زوجات وأبناء، دون أن يزاولوا أي مهام حقيقية”، لافتا إلى أن رؤساء المصالح يُرغمون على توقيع الأجور لهؤلاء، مما تسبب في إرهاق ميزانية الجماعة وعجزها عن أداء أجور الأعوان العرضيين الذين يشتغلون فعليا على الأرض.
وأشار المتحدث إلى أن “الرئيس لا ينوي صرف أجور الأعوان العرضيين عن شهري نونبر ودجنبر، بعدما أغرق الجماعة بتوظيفات موسمية ذات أهداف انتخابية ضيقة، الأمر الذي جعله غير قادر على الوفاء بالتزاماته المالية تجاه الموظفين الحقيقيين”.
وفي انتقاد مباشر لأداء الأغلبية، قال خيي: “النخب التي تولت تدبير بعض المؤسسات أوصلتها إلى الحائط”، معتبرا أن “صورة القاعة التي تُعقد فيها الدورة خير دليل على وضعية التردي التي وصلت إليها الجماعة”.
واختتم مداخلته بالتأكيد على أن فريقه لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الوضع، قائلا: “لا يمكن أن نسكت عن الحق، لأننا عندنا الكبدة على هذه المدينة ونحمل همّها، وكنا نأمل أن يتم توجيه الميزانية لخدمة الساكنة التي تعاني فعلا، وهذا ما يجب أن يجيب عنه السيد الرئيس”.
