قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن الدعوة إلى محاسبة من يسئ إلى الله تعالى جهرا وعلانية وفي الفضاء العام، والدعوة إلى تطبيق مقتضيات القانون في حقه، ليس دفاعا عن الله سبحانه ولا نسبة ضعف إليه.
واسترسل في تدوينة عبر فيسبوك، الاثنين، كما أنه ليس محاكمة للاختيارات العقدية وحريتها والتي يضمنها الإسلام نفسه بقوله تعالى “فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر”، ولا قمعا لحرية رأي أو تعبير في مقام من مقامات النقاش العلمي المطبوع بقواعد وقيم الاحترام.
وتابع، فالإسلام دعا إلى احترام معتقدات الناس حتى ولو كانت خاطئة، ودعا إلى مجادلة أصحابها بالتي هي أحسن، فقال تعالى “ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم”، لكنه دعوة إلى تطبيق مقتضيات القانون ضد كل يتعمد إثارة الفتنة بين الناس بالإساءة إليهم وإلى معتقداتهم بسبق إصرار وترصد بسب الذات الإلهية، أو إحراق المصحف الشريف، أو النيل من رسول الكريم، أو الاستهزاء بشعائر الدين القطعية، وغير ذلك من صور الإساءة العلنية، التي قد تتسبب في عواقب وخيمة على حياة الفرد والمجتمع.
وشدد الصمدي أنه “لا حياد في الإساءة إلى الثوابت الجامعة المنصوص عليها في الدستور، والتي تقتضي التطبيق الصارم للقانون بعد ثبوت الجريمة في حق من يرتكبها، لأنها في الأصل إساءة إلى حق من حقوق الإنسان الممثلة في حماية الدين والمعتقد والأمن في الأوطان قبل أن تكون إساءة إلى الرحمن الذي لن يناله في عليائه شيء، فهو “القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
