العفو الدولية: “إسرائيل” تتعمد قتل الصحفيين في غزة ضمن جرائم الإبادة الجماعية

أدانت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات ما وصفته بـ”القتل المتعمد” الذي ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، وذلك إثر غارة جوية استهدفت خيمتهم الإعلامية في مدينة غزة المحتلة، ما أدى إلى استشهاد الصحفي أنس الشريف وعدد من زملائه.
واغتالت إسرائيل 6 صحفيين، بينهم 4 من قناة الجزيرة، بقصف خيمتهم بمحيط “مستشفى الشفاء” بمدينة غزة مساء الأحد، ضمن إبادة جماعية مستمرة للشهر الـ22، وهم مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصوران إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، ومساعدهم محمد نوفل، فضلا عن محمد الخالدي الذي توفي صباح الاثنين متأثرا بجراحه.
وقالت المنظمة في بيان رسمي، إن الشريف وزملاءه كانوا “عيون وصوت غزة” في وجه الحصار والدمار، واستمروا في تغطيتهم الميدانية الشجاعة رغم الجوع والإرهاق والتهديدات المباشرة بالقتل، ورغم الألم الجسدي والنفسي الذي تعرضوا له منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأكدت “العفو الدولية” أن استهداف الصحفيين في غزة يمثل سابقة مأساوية في النزاعات المسلحة الحديثة، إذ لم يشهد التاريخ المعاصر سقوط هذا العدد الكبير من الصحفيين خلال فترة زمنية قصيرة، معتبرة ذلك جزءًا من سياسة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في القطاع.
وطالبت المنظمة بفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في جرائم قتل الصحفيين الفلسطينيين، وضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، إلى جانب تعويض عائلات الضحايا بما يتوافق مع القوانين والمعايير الدولية.
وحثت جميع الدول على التحرك العاجل لوقف “الإبادة الجماعية” التي ترتكبها “إسرائيل” في غزة، داعية إلى فرض ضغوط سياسية وقانونية واقتصادية على سلطات الاحتلال من أجل إنهاء الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان ووقف استهداف المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي.
وأكدت المنظمة ذاتها، أن حماية الصحفيين واجب قانوني وأخلاقي على المجتمع الدولي، وأن أي تقاعس عن ذلك يشجع على الإفلات من العقاب ويفتح الباب أمام مزيد من الجرائم.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.