قدمت مؤسسة “هند رجب” الحقوقية طلبًا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لإصدار مذكرات اعتقال بحق عدد من قادة الجيش الإسرائيلي، على خلفية مسؤوليتهم عن مقتل صحفيين بقطاع غزة.
وقالت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية، مساء الثلاثاء، إن الطلب شمل رئيس الأركان إيال زامير، وقائد سلاح الجو تومر بار، وقائد المنطقة الجنوبية يانيف آسور، والقائد السابق للوحدة 8200 يوسي شارئيل، إضافة إلى القائد الحالي للوحدة 8200، وقائد قاعدة بلماخيم الجوية، وقائد السرب 161 (دون ذكر أسمائهم)، ومتحدث الجيش باللغة العربية أفيخاي أدرعي.
وبحسب الصحيفة، تدّعي المؤسسة مسؤولية هؤلاء القادة عن مقتل صحفيين، من بينهم مراسل قناة /الجزيرة/ أنس الشريف، الذي زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه كان قائد خلية تابعة لحركة “حماس”.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد قتل، مساء الأحد، ستة صحفيين فلسطينيين، بينهم مراسلا قناة /الجزيرة/ أنس الشريف ومحمد قريقع، وذلك عبر قصف خيمة كانوا يقيمون فيها قرب “مستشفى الشفاء” غرب مدينة غزة.
وبمقتلهم، ارتفع عدد الصحفيين الذين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى 238 صحفيًا منذ بداية حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، وفق مكتب الإعلام الحكومي في غزة.
وأثار اغتيال الصحفيين الستة موجة إدانات وانتقادات واسعة حول العالم، مع دعوات متجددة لملاحقة ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم.
وتعمل عدة مؤسسات حقوقية، من بينها “هند رجب”، على تكثيف الجهود لملاحقة ومساءلة العسكريين الإسرائيليين عن جرائم الحرب وجرائم الإبادة في غزة.
يُذكر أن “هند رجب” هو اسم طفلة فلسطينية في الخامسة من عمرها، قتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي مع ستة من أقاربها، جراء قصف سيارة كانوا يحتمون بداخلها جنوب غربي مدينة غزة في 29 يناير 2024.
وفي 21 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
كما أصدرت محكمة العدل الدولية، في 26 يناير و28 مارس 2024، مجموعتين من التدابير المؤقتة بناءً على دعوى رفعتها جنوب إفريقيا تتهم فيها “إسرائيل” بارتكاب إبادة جماعية، شملت ضرورة توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية دون عوائق للفلسطينيين في غزة.
لكن “إسرائيل” تواصل تجاهل هذه التدابير، وتغلق جميع معابر غزة، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة خانقة نتيجة منع إدخال المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 214 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
