هناوي: أنس الشريف شهيد وشاهد على جيل يأبى إلا أن ينتفض من تحت رماد الاحتلال والتصفية والحصار والخذلان
قال عزيز هناوي، الكاتب الوطني للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إن الإعلامي أنس الشريف، هو شهيد شاهد على جيل ما بين 2005 و2025 بين انسحاب شارون ومحاولة بنيامين نتنياهو العودة إلى غزة.
وأضاف، جيل يأبى إلا أن ينتفض من تحت رماد الاحتلال والتصفية والحصار والخذلان والخيانة، ليصنع لنفسه مفتاح العودة إلى الأرض من تحتها بعدما حفر أنفاقه وأشواقه على صخر هذا العالم الظالم.
وتابع هناوي في كلمة تأبينية للشهيد، نشرها عبر حسابه على فيسبوك، إن الشريف صال وجال على مدى شهور الحرب فارسا بالصوت والصورة من قلب النار والدمار والحصار بين الدماء والأشلاء وعظام الجوعى.
وأردف، ثم ارتقى شهيدا مغدورا هو ورفاقه الصحفيين الأبطال وهم في خيمة الرباط، بآخر ما أنتجته آلة الحرب التكنولوجيا من صواريخ ذكية في القتل المتوحش.
وأضاف الناشط الحقوقي، وأيضا بعدما شمخ فوق كل أبواق البؤس والنكاية والعمالة الرخيصة، وعانقت روحه جماهير الأمة والإنسانية، حيث خرجت خفافيش الحقارة والسقوط لتقول فيه سرديتين متناقضتين ينطح بعضها بعضا، أولها بأنه من عناصر حماس، وثانيها أنه يعارضها، وقديما في عالم القضاء يقال: من تناقضت أقواله، سقطت دعواه.
واسترسل، أنس الشريف الشهيد لا هذا ولا ذاك، إنه أيقونة شباب غزة الذين ولدوا وترعرعوا بعد مهزلة اتفاقية أوسلو.. (وهو مولود في 1996)، وفتحوا عيونهم كصبيان في قلب حصار غزة على مدى 17 عاما منذ 2007، لتتفتح أزهارهم مع العقد الأخير المليء بحروب غزة ومعاركها من الفرقان.
وتابع، مرورا بالسجيل والعصف المأكول وحد السيف ومسيرات العودة إلى حرب الطوفان، حيث بلغوا سن الرشد الكامل وتعملقوا فوق بروبغندا كيان صهيون بكل إمبراطورياته وطواحين الإعلام الغربي المصهين.
