فريق “المصباح” بجماعة سلا يكشف خلفيات مواقفه بالتصويت أو الاعتراض على النقط المدرجة بالدورة الاستثنائية الأخيرة
كشف فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة سلا، عن خلفيات مواقفه خلال الدورة الاستثنائية للجماعة، المنعقد يوم الأربعاء 6 غشت 2025.
وهذا نص البيان كاملا:
بيان فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة سلا
عقد مجلس جماعة سلا ، دورة استثنائية يوم الأربعاء 11 صفر 1447 ه الموافق لــ 6 غشت 2025 م و التي تضمن جدول أعمالها 19 نقطة ضمنها 8 نقط معروضة لإعادة التداول بشأنها لأسباب مختلفة و4 نقط ذات طبيعة مالية، فيما تم تأجيل التداول في نقطة واحدة لعدم جاهزيتها.
وانطلاقا من تموقع فريق حزب العدالة و التنمية في المعارضة وانسجاما مع مواقفه التي عبر عنها منذ أول دورة للمجلس و التي من مقتضياتها دعم جميع المبادرات الهادفة لخدمة المواطن والمشاريع النوعية الجاهزة وخصوصا تلك التي تحقق التراكم المطلوبدون اعتبار لأيةحسابات ضيقة، ومعارضة كل ما نعتقد أنه لا يسير في اتجاه تحقيق المصلحة العامة ولا يحترم أولويات المرحلة ولا يراعي معطيات السياق الاقتصادي والاجتماعي للمدينة أو كل ما يعتبر تفريطا في صلاحيات المجلس وحرمته أو كل ما تشتم منه رائحة الفساد والريع، فقد صوت الفريق بالإيجاب على 8 نقط وامتنع عن التصويت على نقطة واحدة فيما صوت ضد 8 نقط لعدة اعتبارات قام أعضاء الفريق ببسط بعضها ين يدي المجلس فيما منعوا من ذلك بالنسبة لنقط أخرى من طرف رئيس المجلس في سلوك متعارض مع المقتضيات المتعلقة بحرية التداول المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجماعات والنظام الداخلي للمجلس .
واستنادا عليه، وبناء على مجريات الدورة، يؤكد فريق العدالة التنمية بمجلس جماعة سلا على ما يلي:
أولا- بخصوص واقع الشأن الرياضي و الكروي بالمدينة ارتباطا بالنقطة الثالثة المتعلقة بإعادة التداول بشأن اتفاقية شراكة وتعاون بين جماعة سلا وجمعية الاتحاد الرياضي السلاوي لكرة القدم:
1) التنبيه إلى استمرار التراجع الكبير للوضع الرياضي بالمدينة على العموم وكرة القدم خصوصاو الذي يجسده على سبيل المثال لا الحصر الوضعية التي وصل إليها فريق الجمعية الرياضية السلاوية لكرة القدم صاحب التاريخ العريق و الأسماء الكروية الوازنة، و هو الوضع الذي يرجع بالأساس إلى إصرار بعض الجهات على خلط السياسة بالرياضة من جهة و إلى الضعف الكبير للمرافق الرياضية بالمدينة من جهة أخرى، و الذي يترجمه عجز المنظومة المحلية على توفير عقار مناسب للمركب الرياضي لسلا في مقابل تخصيص أزيد من 8 هكتارات بغابة المعمورة بسلا الجديدة لإنجاز أكاديمية لكرة القدم تابعة لإحدى الفرق المحظوظة من خارج مدينة سلا في استغلال واضح للنفوذ و للعلاقات.
2) الدعوة بإلحاح لاستثمار الاستحقاقات الرياضية القارية والعالمية التي ستحتضنها بلادنا لإيلاء أهمية أكبر لعمالة سلا في إطار التكامل الوظيفي فيما بينها و بين أختها الرباط، مع تسريع الإجراءات الرامية إلى إنجاز المركب الرياضي لسلا والذي تأخر لأزيد من 20 سنة بعد هدم ملعب المسيرة الخضراء في إطار مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق.
3) تهنئة فريق الاتحاد الرياضي السلاوي لكرة القدم على تحقيق الصعود للقسم الأول شرفي، و هو إنجاز متميز يشكل الاستثناء في ظل الواقع الرياضيو الكروي بالمدينة.
4) الاستغراب من طلب عمالة سلا عبر رسالة السيد العامل المتوصل بها منذ حوالي سنة بتاريخ 27 غشت 2024، والتي يطلب من خلالها التنصيص في المادة 6 على وجوب رئاسة لجنة تتبع الاتفاقية من طرف السيد عمال عمالة سلا أو من يمثله، و هي الاتفاقية التي تنص في ديباجتها و موادها على طرفين فقط موقعين لها هما جماعة سلا وجمعية الاتحاد الرياضي السلاوي لكرة القدم،وقد يكون الطلب متفهما لو تعلق الأمر باتفاقية خاصة بمركب رياضي كبير و لو نصت الاتفاقية بشكل واضح على إلتزامات الأطراف الموقعة و من ضمنها عامل عمالة سلا.
5) التصويت برفض تعديل الاتفاقية من منطلق أن الأمر يضر بالتدبير الحر للمجلس، ويتطلب إعادة صياغة الاتفاقية لضمان الانسجام بين أجزائها، و هو الموقف الذي أثار حفيظة أطراف داخل المجلس لم نعد نعرف هل تمثل السكان و مجلس الجماعة أو طرفا آخر خارج المجلس.
ثانيا- بخصوص إشكالية المقابر بسلا ارتباطا بالنقطة الثامنة المتعلقة بالموافقة على نزع ملكية الجزء (P1)من القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري عدد 55097/20 وبالاحتلال المؤقت، وذلك من أجل توسيع مقبرة سيدي بلعباس وفقا لتقديرات اللجنة الإدارية للتقييم، مع تقديم طلب لوكالة تهيئة ضفتي ابي رقراق من اجل مباشرة مسطرة نزع الملكية.
6) الموافقة على النقطة، مع تسجيل أن اقتناء القطعة الأرضية المعنية ذات المساحة المحدودة يمثل حلا جد محدود زمنيا.
7) دعوة جميع المسؤولين بمدينة سلا كل من موقعه للإسراع بإيجاد حل حقيقي للمقابر الخاصة بأموات المسلمين بسلا من خلال إخراج مشروع المقبرة الكبيرة لسلا على عقار بمساحة تفوق 50 هكتار متواجد بتراب جماعة عامر في إطار تصميم التهيئة الموحد لجماعتي عامر وبوقنادل والذي تأخر صدوره لعدة سنوات ويبدو أنه في مراحله النهائية.
ثالثا- بخصوص بالنقطة السادسة المتعلقة بالموافقة على توزيع المخصص الإجمالي المرصود للمقاطعات برسم سنة 2026:
8) استنكار عدم تمكيننا كفريق من مناقشة النقطة في مخالفة صريحة للنظام الداخلي للمجلس الذي ينص على حرية التداول، مما يمثل سابقة سيئة من طرف رئاسة المجلس.
9) التصويت برفض التوزيع المقترح لعدة اعتبارات لم تعط لنا الكلمة لبسطها من ضمنها ارتفاعنسبة الموارد المالية المخصصة للتنشيط المحليبنسبة 17% من مجموع الاعتمادات المرصودة مما قد ينتج عنها تبديد للمال العام. خصوصا مع غياب تبويب بمرسوم لحساب نفقات المقاطعات والذي يحصر التنشيط المحلي في الباب 20 المتعلق بالشؤون الاجتماعية متجاهلا بنودا أخرى تدخل في صميم التنشيط من قبيل بند التنشيط الثقافي والفني الذي تنفق فيه الأموال الطائلة والبنود المتعلقة بالاستقبالات و كراء لوازم الحفلات و شراء الهدايا و غيرها مما يرفع هذه الحصة إلى ثلث الحصة المخصصة للمقاطعات الشيء الذي لا يستقيم مع الحاجات الملحة للساكنة من مثل صيانة الحدائق و الطرق وغيرها.
رابعا- بخصوص النقطتين 11 و12 المتعلقة بتنظيم الأنشطة الاقتصادية داخل تراب المدينة:
10) التصويت بالموافقة عليها بالإجماع بعد عدم إدراج الملاحظة الواردة من مصالح العمالة بإلحاق أنشطة محلبة وسناك أقل من 20متر مربع بالقائمة المتعلقة بالترخيصات مما نعتبره يشكل إضرارا بالساكنة الهشة.
خامسا -بخصوص بخصوص النقط 13 و14 و15 و16 المتعلقة بإعادة التداول بشأن الموافقة على ملاحق عقود كراء بين جماعة سلا والتعاونية القرائية الوفاق للأطر العليا للتربية والتكوين بسلا، بخصوص 4 بنايات عبارة عن مدارسة خاصة.
11) التصويت بعدم الموافقة على ملاحق العقود الأربعة بسبب تحديد مدة التعاقد في تسع (09) سنوات تجدد ضمنيا، مما يعني شبه تفويت لهذه المدارس من طرف الجماعة لفائدة التعاونية القرائية المعنية، و هو ما يشكل انحرافا عن أهداف اتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة سابقا بين عمالة سلا والجماعة الحضرية لسلا والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والتعاونية القرائية المعنية، الرامية إلى فتح فرص شغل لأكبر عدد من حاملي الشهادات من أبناء مدينة سلا من خلال فتح المجال أمامهم للانخراط في التعاونية المعنية، عوض الاقتصار على عدد جد محدود منهم ، و هو الأمر الذي تنبه له المجلس السابق واتخذ بتاريخ 13 يوليوز 2017 في دورته الاستثنائية مقررا بمراجعة مدة التعاقد بالنسبة للعقدين الموقعين و تحديدها في سنتين مع رفع السومة الكرائية للعقدين، ليتم بناء عليه توقيع العقد الثالث. وأمام رفض التعاونية احترام مقرر المجلس تم تعليق توقيع العقد الرابع في انتظار اتخاذ القرار المناسب من طرف لجنة تتبع الاتفاقية تحت إشراف السيد عامل عمالة سلا.
12) إن قرار لجنة تتبع الاتفاقية الصادر بعد ثمان سنوات من مقرر المجلس سنة 2017، يقضي بالتراجع عن مقرر المجلس والخضوع لرغبة التعاونية المعنية في الاستغلال غير المحدود للمدارس الخاصة الثلاثة بل وإضافة مدرسة خاصة رابعة، في مقابل رفع السومة الكرائية إلى 70.000 درهم للمدارس الأربعة، و هو القرار الذي تم عرضه على المجلس الجماعي في هذه الدورة في غياب المعطيات المتعلقة بأداء التعاونية المعنية و الأرباح التي تحققها من خلال هذا المشروع و عدد حاملي الشهادات المعطلين المستفيدين منه.
13) إن المقرر المتخذ من طرف المجلس الحالي في هذه الدورة الاستثنائية رغم تحفظ بعض المصوتين له ينتقل بالمشروع من كونه مشروعا مندرجا في إطار المبادرات الرامية إلى إنعاش التشغيل من خلال خلق فرص للتشغيل في وجه حاملي الشهادات، إلى كونه مشروع استثماري بمنطق ريعي يحقق استفادة عدد محدود من المستهدفين و ربما أطراف أخرى من غير الأطراف المستهدفة من خلال الاتفاقية الإطار.
14) إن مقترح الفريق بطلب إحالة النزاع على القضاء ليقول كلمته، هو السبيل الى الحسم في هذا الملف، بما يمكن من تحقيق أهداف الاتفاقية واستدراك ما قد يكون قد اعترى مسار تنفيذ هذا المشروع في استحضار للمصلحة العامة.
15) إن المساهمة في معالجة مشكل البطالة في صفوف أبناء مدينة سلا يحتاج إلى أكثر من مبادرة واحدة، و هو ما اشتغل عليه المجلس السابق بالتنسيق و التشاور مع المعنيين حيث تم إطلاق عدة مبادرات من خلال فتح إمكانية استغلال عدة محلات تجارية مغلقة وفق دفاتر شروط وتحملات صادق عليها المجلس السابق وتم رفض التأشير عليها، بمنطق غير مفهوم ولا ينسجم مع السياسة العمومية للدولة في هذا الإطار.
سادسا -النقطة الأخيرة المتعلقة بإعادة التداول بشأن تحيين القرار التنظيمي بشأن الاستغلال المؤقت للملك العام الجماعي.
16) لقد تم إدراج هذه النقطة بناء على رسالتين للسيد عامل عمالة سلا يطلب من خلالهما تحيين القرار التنظيمي بشأن الاستغلال المؤقت للملك العام الجماعي بواسطة الألومنيوم و الزجاج و ذلك بحذف الفقرة ” كما يتم استغلال الملك العام الجماعي بواسطة الألومنيوم و الزجاج بعد أخذ موافقة اللجنة و دون أن يشكل عرقلة للراجلين…”
17) بعد التداول داخل المجلس تبين للجميع مرة أخرى أن الموافقة عليها تضر بمصالح الساكنة و تمثل تمييزا سلبيا لجماعة سلا إذ أن هذا الأمر معمول به في عدد من المدن المغربية و على رأسها العاصمة الرباط. لذلك صوت أعضاء المجلس بالإجماع على رفض هذه النقطة.
سابعا و أخيرا ، و ارتباطا بمجريات الدورة ، فإننا في فريق العدالة التنمية نسجل مايلي :
18) استغرابنا من إخراج الصحافة من الجلسة و منعها من تغطية جلساتها لضمان التواصل مع عموم الرأي العام، و التأكيد على موقف الحزب من ضرورة السماح بذلك و تعديل النظام الداخلي للمجلس بما يعزز حضور الصحافة ومتابعتها لأشغال المجلس.
19) استنكارنا لمنع أعضاء الفريق من التدخل سواء في إطار مناقشة بعض النقط المعروضة أو في إطار نقط نظام ومقاطعة تدخلاتهم، في مقابل فسح المجال لبعض أعضاء المجلس من الأغلبية المسيرة للتدخل بكامل الحرية، مما أدى إلى تشنج الأجواء و انتفاء شروط التداول الحقيقي.
20) التأكيد على ضرورة احترام النظام الداخلي وصلاحيات التسيير التي يمنحها القانون التنظيمي و النظام الداخلي لرئيس الجلسة، مع الحرص على توفير ضمان شروط التداول الحر و المتوازن وعلى الاحترام المتبادل بين كل مكونات المجلس.
21) الدعوة إلى احترام مبدأ التدبير الحر للمجلس و التأكيد على دور رئاسة المجلس في الحفاظ على اختصاصات المجلس وصلاحياته وهيبته وعدم السماح بالترامي عليها من أي جهة وهو الشئ الذي نبهنا إليه سابقا في الندوة الصحفية التي عقدها حزبنا بعيدا عن أي حسابات ضيقة متوهمة.
