في كلمة مؤثرة خلال دفن الفقيد الحاج أحمد كرامي، عبّر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الأستاذ عبد الإله ابن كيران، عن حزنه العميق لوفاة الحاج أحمد كرامي، واصفا إياه بأحد إخواننا في الدعوة ورجال الحركة الإسلامية.
وأضاف ابن كيران في كلمة خلال مراسم دفن الفقيد بأكادير، الخميس 14 غشت 2025، “نحن متأثرون بفقدان أخ عزيز بهذه المواصفات، ولكن هذا لا يمنعنا من أن ندعو له ولأهل المقابر ونستفيد منه ونتخذ العظات والدروس من هذا الحدث الكبير”.
واسترجع ابن كيران بدايات تعارفه بالراحل، قائلا: “جاءنا إلى الرباط شابا صغيرا، منفتحًا على كل الاحتمالات، لكن البيئة التي نشأ فيها، والتربية التي تلقاها في بيته، جعلته يميل إلينا، ونميل إليه، في صفوف الحركة الإسلامية”.
وتابع قائلاً: “منذ تلك اللحظة، حاول أن يتمثل معاني الصلاح بكل معانيها؛ أداءً للواجب، واستقامةً على صراط الله، وفعلاً للخير، ودعوةً إليه، وارتباطًا بإخوانه، رغم كل الصعوبات”.
وأضاف أن هذا المسار، الذي سلكه الراحل كرامي، “هو مسار مبارك”، وأن حضوره بين الناس، حتى بعد وفاته، دليل على صدق سيرته وصفاء علاقته مع الجميع.
وخاطب الحاضرين قائلا: “كل ما خلفه من مال وبيت وأولاد، لا يُسعده في قبره أكثر من عمله الصالح، يوم لا ينفع مال ولا بنون”.
وأكد ابن كيران أن حياة الفقيد كانت مثالًا نادرًا في زمن الانفتاح على الفتن والتيارات الفكرية المضادة لقيم الدين، مشيرًا إلى أن “كرامة كبرى أن يلتقي الشاب بإخوانه منذ صغره، ويُمسك بالعروة الوثقى حتى الكِبَر، في وسط معقّد ومتغير”.
وفي معرض حديثه عن شخصية الفقيد، قال ابن كيران: “لم أكن ألتقي به كثيرًا، لأنه كان رجلًا كتومًا، بينما أخذتنا السياسة والأضواء، لكن عندما ألتقي به وكأنني التقيته للتو من المحبة التي يجدها في قلبه لي ويجدها في قلبه له ومن صفاء العلاقة، فأنا لا أعلم أن بينه وبين الآخرين أي شحناء أو بغضاء”.
ودعا ابن كيران الشباب إلى التمسك بدرب الدعوة، قائلا: “كم من واحد أنقذته الدعوة كما أنقذتنا… وليس من السهل أن يثبت الإنسان على هذا الطريق، ويجد من يعينه عليه”.
كما لم يفته أن يربط المناسبة بالأمة الإسلامية وهمومها الكبرى، داعيا لنصرة أهل غزة، قائلاً: “نسألك يا رب أن توفق أهل غزة، وتنصرهم نصرًا عزيزًا، وتجعل لمحنهم نهاية، ولهم من كل كرب فرجًا”.
وختم كلمته بقوله: “يا معشر إخواننا هذه الأمة المغربية أمة الإسلام، هذا هو أعظم ما عندنا هو ديننا وتعلقنا بربنا، أنظروا من نذكر منذ البداية، هل نذكر أحدا غير الله؟ من الذي يرانا في هذه الساعة ويعطي كل واحد منا ما يريده؟ ومن يملك أن يبتلينا؟ هو الله؛ فكيف يترك الله ويستغنى عن الله؟ وكيف يأتي من يدعوننا أن نتركه إرضاء له ولأجنداته؟”، وخلص لتأكيد أن “أمتنا هي أمة الإيمان بالله هكذا اجتمعت منذ 14 قرنا وبهذا خيرتنا وتضييع لها تضييع لحبل الله المتين”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
