رمّال: واجب الانتماء للأمة يلزم بوقف التطبيع وإمداد دولنا للمقاومة ضرورة لوقف المد التوسعي للكيان في المنطقة

قال أوس رمّال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إن ما يؤلم فيما نراه من جرائم إبادة وتقتيل بغزة، أنها تتواصل بينما ما تزال بعض الدول العربية والإسلامية ماضية في مسار التطبيع مع هذا الكيان الغاصب، وكأن شيئًا لم يحدث، وكأن الدم الفلسطيني رخيص إلى هذا الحد.
وشدد رمال في مقال رأي نشره موقع الحركة، أن استمرار هذه العلاقات، بالإضافة إلى أنّه يشكّك في مصداقية الادعاءات الرسمية بالحرص على القضية الفلسطينية، فإنه يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وأخلاقياً يشجّعه على الإمعان في بطشه وعدوانه.
واعتبر رئيس الحركة أن أقلّ ما تفرضه الأخلاق والمروءة وواجب الانتماء للأمة، أن يُعلَن وقف هذا التطبيع فورًا، وأن تُسحب أي شرعية أو غطاء يُمنح لهذا المحتل المجرم.
واسترسل، هنا لا بد من كلمة صريحة لحكّام الدول العربية والإسلامية جميعًا: لقد تأخرتم كثيرًا في تدارك الأمر، وإن لم تبادروا الآن، قبل فوات الأوان، إلى نصرة المقاومة وإمدادها بما تحتاجه من سلاح وعتاد، فإنكم ستشهدون بأعينكم على هدم آخر جدار يقف سدّا منيعا يقيكم أطماعَ الكيان المحتل، سواء منها أطماعه التي يعلنها بوضوح، أو تلك التي ما يزال يخطط لها في الخفاء.
وأردف، لقد انتهى زمن الكلام، وحان زمن الفعل. ومن يدّعي نصرة الفلسطينيين ومقاومتهم المشروعة الباسلة، وجب عليه أن يمدّهم بما يحتاجون من الزاد والعتاد، وألّا يكتفي بالشعارات الرنانة أو بيانات التنديد، بل أن يقتدي –على الأقل– بحلفاء الكيان المحتل؛ الذين يزاوجون بين المواقف السياسية والدعم العسكري الميداني لحليفهم.
وشدد رمال أن جريمة الكيان قبل أيام في حق أنس الشريف وإعلاميين بقناة الجزيرة، لا يمثّل فقط جريمة بحق أفراد، بل هو اعتداء صارخ على الحقيقة نفسها، ومحاولة يائسة لإسكات الرواية الفلسطينية التي كسرت الحصار الإعلامي لعقود.
واستدرك، لكن دماء الشهداء، سواء من الصحفيين أو المقاومين، ستظل وقودًا لاستمرار المعركة على جبهة الوعي، وستبقى صورهم وأصواتهم شاهدة على زيف رواية العدو وبطلانها.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.