كشفت دراسة جديدة لمركز “صدى سوشال”، عن تصاعد خطير في انتهاكات الاحتلال الرقمية بحق الفلسطينيين، تمثّلت بتكثيف عمليات تفتيش ومصادرة الهواتف منذ بدء العدوان على غزة في 7 أكتوبر 2023، ما أدّى إلى انتهاكات مباشرة للحياة الخاصة وفرض رقابة ذاتية على الفلسطينيين.
جاءت النتائج بناءً على استبيان شمل 526 مشاركاً من الضفة الغربية والقدس، حيث أفاد 56.1 في المائة بأنهم تعرّضوا للاحتجاز على الحواجز العسكرية، فيما أشار 76.4 في المائة إلى أن منازلهم أو مناطقهم تعرّضت لاقتحامات من جيش الاحتلال خلال فترة الحرب. وأكد 87.6 المائة من المشاركين أن الحواجز أثّرت بشكل مباشر على خصوصيتهم وحياتهم اليومية.
وبيّنت الدراسة ذاتها، أن الاعتداءات على الفلسطينيين لم تقتصر على تفتيش الهواتف، بل امتدت إلى انتهاكات جسدية، حيث أفاد 27.6 في المائة بتعرّضهم للضرب عقب فحص هواتفهم، و45.6 في المائة قالوا إن أحد أفراد عائلتهم مرّ بتجربة مماثلة. وتوزعت الانتهاكات بين الضرب (58.2 في المائة)، والاحتجاز (71.5 في المائة)، وتكسير الهواتف (19.4 في المائة)، ومصادرتها (21.2 في المائة)، إضافة إلى الاعتقال بعد التفتيش ( 17 في المائة).
فيما يتعلق بالخصوصية الرقمية، أوضح التقرير أن 89.2 في المائة اضطروا لحذف صور أو تطبيقات من هواتفهم تجنباً للملاحقة، فيما أكد 81.7 في المائة أنهم لم يعودوا قادرين على الوصول إلى الأخبار والمعلومات كما في السابق.
كذلك، اضطر 39.4 في المائة إلى إغلاق حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كلي أو جزئي. واستهدفت قوات الاحتلال بشكل رئيس صور الشهداء والأسرى (62.9 في المائة)، وقادة الفصائل (49.4 في المائة)، ومقاطع للمقاومة الفلسطينية (50.9 في المائة). كما ركّزت على تطبيق “تلغرام” الذي تعرّض لفحص أو حذف في 90 في المائة من الحالات، يليه “فيسبوك” (36.3 في المائة) و”واتساب ( 26.9في المائة).
وأوضحت الدراسة أن الاحتلال يسعى من خلال تفتيش الهواتف إلى السيطرة على الوعي الفلسطيني، عبر منع تداول صور الشهداء وقادة المقاومة، وفرض رقابة ذاتية تدفع الفلسطينيين لتجنّب النشر أو حذف محتوى سياسي ووطني. كما يعمل الاحتلال على ضرب الإعلام البديل، خاصة “تلغرام” الذي أصبح مصدراً أساسياً للأخبار لنحو 64 في المائة من المشاركين، إلى جانب استخدام البيانات الشخصية وسيلة للابتزاز أو الضغط، بما يهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
