[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

تقرير: خطاب الحكومة أسهم في إضعاف الثقة بينها والموطنين ومكونات الأغلبية هشة ومفككة

أكد تقرير صادر عن “مركز المؤشر للدراسات والأبحاث”، أن التحالف الثلاثي المشكل للحكومة الحالية عجز عن تقديم خطاب سياسي موحد يمكنه من قيادة الرأي العام أو التفاعل مع المستجدات السياسية والاجتماعية المتلاحقة.
واستشهد التقرير لتبيان هذه الخلاصة بـ “التعاطي الحكومي مع موجة الغلاء التي عصفت بعدد من المواد الأساسية، حيث لجأ كل حزب إلى خطاب خاص به، في غياب واضح لإستراتيجية تواصلية موحدة”.
وأوضح أن “هذا الخطاب المفكك جعل الحكومة تبدو وكأنها تفتقر لرأس سياسي يقودها، كما أن غياب القيادة السياسية الفعلية أضعف منسوب الثقة بين الحكومة والمواطنين، لا سيما في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية وتنامي الاحتقان الاجتماعي”.
وبناءً على كل ذلك، أكد التقرير أنه “يمكن تسجيل تراجع ملموس في حضور الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية، وخاصة حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يبدو أن شعبيته قد تأثرت بصورة واضحة نتيجة تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة وتنامي حالة التذمر من ضعف الوفاء بالوعود الانتخابية”.
في المقابل، رصد المصدر ذاته “صعودا تدريجيا في شعبية المعارضة، لاسيما حزب العدالة والتنمية الذي بدأ يستعيد موقعه الرمزي داخل الحقل السياسي، مضيفا أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استطاع هو الآخر أن يعود إلى الواجهة مستفيدًا من موقعه المعارض”.
وفي غضون ذلك، تساءل التقرير عن مدى قدرة التحالف الثلاثي على الاستمرار بنفس الصيغة بعد انتخابات 2026، مبرزا أن تراجع الأداء السياسي وتنامي الهشاشة التنظيمية داخل الأحزاب المشكلة له قد يؤدي إلى تصدع داخلي قد تترتب عنه تحولات في الخريطة السياسية المقبلة.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن “ما يعزز هذا الطرح هو ما يعرفه حزب الأصالة والمعاصرة من تجاذبات داخلية بين تيارات متنازعة، ما أثر على قدرته في الاضطلاع بدوره كقوة تنظيمية داخل الحكومة”، مضيفا أن “حزب الاستقلال لم يستطع بدوره أن يستثمر موقعه الحكومي لتعزيز حضوره السياسي والجماهيري”.
واعتبر أن “ما يضاعف من هشاشة التحالف الثلاثي، افتقاره لقاعدة مجتمعية واسعة تؤمن بمشروعه السياسي، إذ أنه في ظل غياب التعبئة الحزبية الميدانية وافتقاد الأحزاب آليات التأطير السياسي والتواصلي، ظلت العلاقة مع المجتمع محكومة بمنطق التلقي السلبي، مما أضعف قدرات الحكومة في مواجهة الحملات النقدية الموجهة ضدها”.
وخلص إلى أن “غياب المبادرة التشريعية النوعية أفقدها المبادرة أمام المعارضة، التي استفادت من هذا الفراغ لتقوية خطابها السياسي ومراكمة النقاط”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.