صحة غزة: نسبة إشغال الأسرّة بالمستشفيات وصلت إلى 300%

حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، من أن الوضع الصحي والإنساني في القطاع بلغ “أسوأ مراحله” منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات وصلت إلى 300%.
وأوضح أبو سلمية، في تصريح عبر منصة (إكس)، الأربعاء، أن المستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى والمرضى، إضافة إلى من يعانون المجاعة وسوء التغذية، في ظل نقص حاد يصل إلى 60% في الأدوية والمستلزمات الطبية، بينما لا يكفي المخزون المتبقي سوى لأيام معدودة.
وأشار إلى تزايد الإصابات المعقدة داخل المستشفيات، مع رصد حالات تعفن واسعة للجروح وحالات بتر متزايدة بسبب انتشار بكتيريا مقاومة لجميع أنواع المضادات الحيوية.
وفيات بسبب نفاد الأدوية
ولفت أبو سلمية إلى وصول عشرات الجثث يوميًا إلى المستشفيات، لا سيما من أصحاب الأمراض المزمنة الذين حُرموا من العلاج بعد نفاد الأدوية من المستشفيات ومراكز الرعاية وحتى الصيدليات الخاصة. كما أكد أن أقسام الأطفال تعاني من وضع خطير، حيث يُضطر الأطباء إلى وضع أربعة أطفال في حاضنة واحدة نتيجة التكدس غير المسبوق.
وتعاني المرافق الطبية كذلك من نقص حاد في وحدات الدم ومستلزمات المختبرات، بينما يواجه الطاقم الطبي إنهاكًا شديدًا بعد نحو 22 شهرًا من العدوان المتواصل على القطاع.
وأضاف مدير الشفاء أن التهديدات الإسرائيلية باجتياح مدينة غزة، التي تضم نحو مليون نسمة، تعني “أمام العالم أكبر مذبحة تشهدها البشرية في العصر الحديث”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف حرب الإبادة على غزة، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي سيقود إلى كارثة إنسانية غير قابلة للاحتواء.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 218 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.