بالدلائل الإحصائية… الصمدي: حرية التعبير مضبوطة بالقانون وضمانات العيش المشترك

قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن الذي ندافع عنه هو الحق في التعبير وليس عن حرية التعبير، وذلك لما بينهما من فرق كبير.
وأضاف الصمدي في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، ففي خضم الجدل الدائر هذه الأيام حول الحق والحرية والانتصار لأحدهما على حساب الآخر، لابد من التنبيه إلى أن الحرية لا توجد ضمن قائمة القيم الكونية في القرآن الكريم حسب ما انتهى إليه بحث فريق العمل في موسوعة منظومة القيم الكونية في القرآن الكريم، رغم أنها مطلب عالمي وأم القيم الكونية.
وشدد الأستاذ الجامعي والخبير التربوي أن ما انتهى إليه البحث الإحصائي، جاء وفق قواعد علمية ومنهجية ومنها قاعدة التمييز بين القيم باعتبارها معايير حاكمة منضبطة، والأخلاق باعتبارها تجليات للقيم في سلوك الإنسان يطبعها الاختلاف والتغيير.
لذلك، يردف الصمدي، تُعرف الحرية بكونها تصرف في الحق، فكانت أقرب إلى الأخلاق منها إلى القيم، وهذا التصرف قد يكون ممارسة حسنة وقد يكون ممارسة سيئة، وذلك بقدر قربه أو بعده من الضابط المعياري الأساس هو قيمة الحق.
واسترسل، من ناحية ثانية، فالحق مشترك بين الناس لذلك لا مجال للتصرف فيه بحرية مطلقة، ولهذا السبب وضعت الأحكام الشرعية وسنت القوانين الوضعية التي لا تعتبر بأي حال من الأحوال تقييدا للحرية، ولا مصادرة لها ما صانت الحقوق وضمنت العيش المشترك.
وتابع المسؤول الحكومي السابق، كما أنه يمكن تقييد الحرية في حالات استثنائية بقواعد وضوابط قانونية لحفظ الحقوق وحمايتها، لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال انتهاك أي جزء من الحق المشترك بزعم الحرية.
وعليه، يقول الصمدي، ينبغي الدفاع عن ضمان الحق في التعبير باعتباره أصلا منضبطا تضمنه الأديان والدساتير، قبل الدفاع عن حرية التعبير لكونها سلوك متغير غير منضبط تنظمه الأحكام والقوانين.
وأردف، وقل مثل ذلك في ضمان حق الاعتقاد وضمان حق التملك وضمان الحق في الاختلاف وغيرها من الحقوق التي لا تتغير ولا تتبدل، ولا يمكن إلا أن تكون مطلبا فطريا للجميع.
وعليه، يتابع الصمدي، فالحق هو الأصل لأنه ثابت لا يتغير، وينبغي حفظه وصيانته من أي انتهاك، أما الحرية فهي التصرف فيه، لذلك تحتاج إلى القانون لتنظيمها وضبطها، ولكل هذه الاعتبارات كان الحق قيمة القيم في القرآن الكريم معززا بالدلائل الإحصائية، وكانت الحرية له تبع، يؤكد الخبير التربوي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.