شبيبة “المصباح” تنتقد تلاعب الحكومة بالسلم الاجتماعي وتؤكد: المعطيات المتراكمة تبين فشلها متعدد الأبعاد

جددت شبيبة العدالة والتنمية، رفضها الشديد للمقاربة المعتمدة من قبل الحكومة والتي تصر على الإجهاز على كافة الحقوق المكتسبة في المجال الاجتماعي، وآخرها سعيها لحرمان حوالي 650.000 ألف طالب وطالبة الذين كانوا يستفيدون من التغطية الصحية بمقتضى القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة منذ سنة 2018.
وأكدت الشبيبة في بيان توصل به الموقع، أن المعطيات المتراكمة على أرض الواقع تبين الفشل متعدد الأبعاد للحكومة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنات والمواطنين وخاصة الشباب، لاسيما في ملفات حيوية كالتشغيل والتعليم والصحة، وهو ما تتوالى حوله المؤشرات والأرقام، حيث بلغت البطالة رقما لم يسجله المغرب منذ سنوات، مع العجز البين في إيجاد حلول بديلة ناجعة، كما تذيل المغرب في عهدها مؤشر التعليم والرعاية الصحية.
واستنكر البيان “حالة التلاعب بالسلم الاجتماعي والتلاعب بمصالح ولقمة عيش بعض فئات المجتمع لأغراض انتخابية”، معتبرا أن “الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع إشكالية مالكي الدراجات النارية يشكل تجل من تجليات الفشل الذريع والارتباك الواضح في تدبير الشأن العام، لاسيما وأنها لم تأخذ بعين الاعتبار مسؤوليتها الحصرية في إدخال هذه الدراجات النارية للسوق، فضلا عن عجزها على معالجة إشكاليات النقل العمومي وإيجاد فرص الشغل التي أصبحت هذه الدراجات النارية أحد الوسائل المعتمدة في خلقها”.
وشددت الشبيبة أن “أزمة الكفاءة والإنجاز وأزمة التواصل التي تطبع عمل هذه الحكومة والجماعات الترابية التي تدبرها أحزابها، وتورط أبرز وجوهها وعلى رأسهم قائدها في براثين الريع وتضارب المصالح واستغلال النفوذ والتهرب الضريبي، إضافة إلى ملفات الفساد التي أزكمت الأنوف سواء على مستوى البرلمان أو الجماعات الترابية، كلها فرع عن أزمة المشروعية الانتخابية، التي بدأت تتكشف خيوطها شيئا فشيئا وبشكل فاضح على كل المستويات”.
واعتبرت الشبيبة أن “مسار تخليق الحياة السياسية ببلادنا وحل أزمة الكفاءة والنزاهة التي تتخبط فيها المؤسسات المنتخبة اليوم، يبدأ بوجود إرادة جماعية حقيقة وناجزة على الأرض، وبترسيخ مصداقية الاختيار الديمقراطي، عبر توفير شروط وأجواء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يتنافس فيها مرشحون أكفاء، بما يكرس الثقة في المؤسسات ويسهم في تعزيز المشاركة السياسية لاسيما في صفوف الشباب، ويقطع مع نموذج نخب الثامن من شتنبر ومن على شاكلتهم”.
ودعا البيان “الشباب المغربي إلى المزيد من اليقظة، والوعي بالمرحلة، وبخطورة المخططات التي تحاول تيئيسه من العملية السياسية ومن المسار الإصلاحي، وتسعى لإبعاده عن الاهتمام بالشأن العام وعن أداء أدواره الفاعلة في الحياة السياسية والانتخابية الوطنية”.
كما حذر بشدة -وبناء على معطيات تروج في أوساط شبابية حزبية- من الاستغلال السياسي والانتخابي للمعطيات الإلكترونية الخاصة بالمواطنين عموما والشباب على وجه الخصوص والمتحصل عليها عبر البرامج الحكومية والمبادرات التي تطلقها بعض أحزاب الحكومة، ودعوته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي إلى تحمل مسؤوليتها واليقظة التامة بخصوص هذا الموضوع.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.