الأستاذ ابن كيران يضع وزارة الداخلية أمام مسؤوليتها التاريخية والوطنية في مرور انتخابات 2026 على أحسن الوجوه
قال الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن وزارة الداخلية هي فاعل أساسي في العملية الانتخابية والسياسية، مشددا أن الملاحظات التي وجهها الحزب بخصوص دورها ومسؤولياتها يتم بكل صراحة ودون أي نية سيئة أو سلبية.
واعتبر ابن كيران خلال ندوة صحفية للحزب بخصوص مذكرته لانتخابات 2026، الجمعة 26 غشت 2025 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، أن المسؤول الأول نفسيا عن نجاح المغرب أو فشله، هي وزارة الداخلية.
واسترسل، هناك شيء خطير يهددنا وهو العزوف، ولذلك على الوزارة العمل الجاد على كيفية تمكيننا من خلق جو يساعد في معالجة هذا الوضع.
وأردف ابن كيران، جلالة الملك كلف الداخلية بهذا، والمشكل الذي تخلقه الانتخابات ليس بقانوني، مشيرا إلى أن الكثير من الأمور يجب القطع معها، خاصة وأن المغاربة اليوم ليس بينهم خلاف على شعارهم الثابت “الله الوطن الملك”.
وأشار الأمين العام إلى أن نسبة التصويت كانت ضعيفة في 2007، ثم ارتفعت في 2011 و2015 و2016، مما يؤكد أن السياسة هي حالة نفسية، وأن المواطنين لهم وعي سياسي يسمح لهم بفهم ما يجري.
في المقابل، يردف ابن كيران، نرى أن نخبة 2021 التي جاءت مع الأغلبية الحالية، معظمهم فاشلون، وجاءوا ليستغنون من المال العام وليس لخدمة المواطنين والصالح العام.
من جانب آخر، حذر الأمين العام من تعميم السلوكات السلبية التي يقوم بها البعض على الفاعلين السياسيين جميعا، مشددا أن هذا التعميم هو أمر مقصود لأجل إبعاد الناس عن السياسة وتشويه العمل السياسي.
وجدد ابن كيران التأكيد أن حزب العدالة والتنمية ومنتخبيه لم يسجل في حقهم أي شيء يمس بنزاهتهم ونظافة يدهم، وهذا أمر لا يحتاج إلى كثير بيان.
“اليوم أمامنا استحقاقات كبرى، تطرح سؤال التأخر الذي نحن فيه وعدم التقدم الذي حققته دول أخرى”، يقول المتحدث ذاته، معتبرا أن كل الممارسات السلبية السابقة يجب القطع معها، وإطلاق حوار من لدن وزارة الداخلية، وأن يشارك الإعلام الوطني في هذا الحوار، مع فتح المجال أمام مختلف الفاعلين السياسيين والباحثين والمختصين.
وتوجه ابن كيران إلى الأحزاب السياسية جميعا بالقول إن الأعيان ليسوا بحل، حتى وإن جاؤوا بالمقاعد الانتخابية، لأن دخولهم للمعترك السياسي هو إما لحماية ثروتهم أو للزيادة فيها، مما يعني أن واجب الوقت يفرض البحث عن أناس معقولين.
وبعد أن شدد الأمين العام على حرص حزب “المصباح” على تقديم مناضلين وكفاءات معقولة، دعا إلى وجوب القطع مع استعمال المال في الانتخابات، كما دعا المواطنين إلى التصويت على المرشحين المعقولين، وأن لا يبيع الناخب صوته، لأن حين يفعل، إنما يبيع بلاده ومستقبل أبنائه.
